عاجل

البث المباشر

السعودية تستهدف إنتاج 50% من قدرة الطاقة الشمسية عالميا

المصدر: العربية.نت

تتجه السعودية للبدء فوراً بتدشين والعمل على بناء "خطة الطاقة الشمسية 2030"، بعد اتفاق جمع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس مجلس إدارة "سوفت بنك"، ماسايوشي سون، يوم أمس الثلاثاء خلال زيارة الأمير السعودي للولايات المتحدة.

وقال ناصر الطيبي الزميل المختص بشؤون الطاقة إن إعلان السعودية عن إنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم لإنتاج 200 جيغاوات في السعودية يعتبر من المشاريع الضخمة والكبيرة على مستوى العالم.

وأضاف الطيبي أنه عندما نتحدث عن القدرة الشمسية لإنتاج الطاقة الشمسية المركبة حالياً في العالم كله فسنجدها تقف عند 400 جيغاواط، وعندما نقول إن السعودية لوحدها ستضيف من الآن وحتى 2030 معدل 50% من القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية العالمية، فهذا رقم هائل جداً بكل ما تحمله الكلمة من مقاييس ومعان.

وتابع "بطبيعة الحال أتصور أن ما يراهنون عليه في السعودية وفي صندوق رؤية "سوفت بنك" هو القدرات الإنتاجية الكبيرة القادرة على خفض التكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية".

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وقع يوم أمس الثلاثاء مذكرة تفاهم مع "سوفت بنك" لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم لإنتاج 200 جيغاوات في السعودية بقيمة إجمالية تصل إلى 200 مليار دولار أميركي.

تكلفة التمويل

وفي سياق متصل، تطرق الزميل ناصر الطيبي إلى تصريح المدير التنفيذي لسوفت بنك، يوم أمس حيث تحدث أن تكلفة الجيغاواط الواحدة تصل لقرابة المليار دولار، "فبالتالي وصلوا لمبلغ الـ200 مليار دولار عبر هذه المعادلة ".

وأضاف أن المرحلة الأولى التي سيبدأ تشييدها خلال أشهر وهي مشروعان بالتوازي واحدة بـ3 جيغاواط وأخرى بـ4,2 جيغاواط وبإجمالي 7,2 جيغاواط بقيمة 5 مليارات دولار على أن يبدأ الإنتاج منتصف عام 2019.

كما أوضح "أن تمويل مثل هذه المشاريع عادة يكون عبر وسيلتين: تمويل من رأسمال المساهمين والجزء الآخر من البنوك، علماً أن نسبة الملكية المباشرة في المشروع للطاقة الشمسية عادةً تقف بين 10 و20%، والنسبة المتبقية (80%) تأتي من تمويل البنوك".

وتابع: "عند الشروع بالمرحلة الأولى للمشروع (7.2 جيغاواط) ، بتكلفة 5 مليارات دولار، حينها ستكون المساهمة المباشرة بحدود المليار دولار خلال المرحلة الأولية. وبعد ذلك، عندما تبدأ هذه المشاريع بالإنتاج ضمن اتفاقيات (PPA) أو عقود شراء للطاقة طويلة الأجل مع شركة الكهرباء السعودية أو أي طرف حكومي آخر لمدة 25 عاماً، حينها تستطيع الشركة أن تمول المرحلة الثانية عن طريق هذه العقود وهكذا دواليك حتى الوصول إلى الطاقة الإجمالية عند 200 جيغاواط".

وتشكل هذه الاتفاقية إطاراً جديداً لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في السعودية، وسيتم بموجبها تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية.

كما تعد مذكرة التفاهم هذه مكملة لما تم التوقيع عليه مسبقا في مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر الماضي. وتشير الاتفاقية إلى أن دراسات الجدوى بين الطرفين حول هذا المشروع ستكتمل بحلول مايو 2018. وتشير الاتفاقية كذلك إلى أن الطرفين ملتزمان باستكشاف تصنيع وتطوير أنظمة تخزين الطاقة الشمسية في السعودية، وتأسيس شركات متخصصة للأبحاث والتطوير لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية بكميات تجارية في السعودية تسمح بتسويقها محليا وعالميا.

وتشير هذه المذكرة إلى التزام الطرفين بإنتاج الألواح الشمسية بقدرة بـ200 جيغاوات في السعودية وتوزيعها عالميا، إضافة إلى استكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة، والتي من شأنها أن تساعد على دعم تنويع القطاعات وخلق فرص العمل في مجال التقنيات المتقدمة.

كما أنه من المتوقع أن تساعد هذه المذكرة والمشاريع التي ستنتج منها السعودية على توفير النفط في إنتاج الطاقة بالسعودية، وهذ من شأنه أن يعزز دور السعودية في إمداد أسواق العالم بموارد الطاقة التقليدية، لاسيما أن الطلب على النفط يتزايد باطراد مع نضوب الإنتاج في بعض المناطق. كما أن هذه المشاريع من المتوقع أن تساهم بما يقدر بـ100 ألف وظيفة بالسعودية، وزيادة الناتج المحلي للسعودية، كذلك بما يقدر بـ12 مليار دولار أميركي، إضافة إلى توفير ما يقدر بـ 40 مليار دولار أميركي سنوياً.

يذكر أن الأمير محمد بن سلمان وصل إلى الولايات المتحدة في 20 من الشهر الحالي في زيارة رسمية تستغرق 3 أسابيع، وقد التقى فور وصوله الرئيس الأميركي دونالد #ترمب، كما التقى وزير الدفاع الأميركي وعدداً من المسؤولين الأميركيين.

إعلانات

الأكثر قراءة