هل من الممكن أن تأكل أسماكاً تم صيدها قرب محطة نووية؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد مرور 33 عاماً على كارثة تشرنوبيل، تدور تساؤولات حول تقبل الجمهور في روسيا لفكرة الاستفادة من مفاعلات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، خصوصاً مع تزايد كميات النفايات النووية التي ترافق تشغيلها.

وتبدو الحياة طبيعية في هذه القرية الروسية الصغيرة، سوسنوفي بور التي تطل على خليج فنلندا، وتبعد 50 ميلاً عن سانت بطرسبرغ، تضم أكبر منشأة للتخلص من النفايات النووية في العالم، بالإضافة لمحطة ليننغراد للطاقة النووية.

وتنتشر في هذه المدينة أبراج لقياس كمية الإشعاعات الناتجة عن الأنشطة النووية، وترتبط بمركز للمتابعة.

وقال أناتولي زايف كبير مهندسي نظام مراقبة "أسكور": "نحن هنا دورنا لا نوجه أو نؤثر على عمل المفاعل، نحن نتابع التأثيرات والعواقب التي يتركها على الوسط المحيط، كارثة تشيرنوبيل أثرت بشكل كبير على تجهيز وعمل المفاعلات النووية ونظام "أسكور" تم تجهيزه واعتماده كمتطلبات ضرورية لجميع المحطات النووية في جميع أنحاء العالم".

هذه القرية أشبه بالمعمل النووي، الأمر الذي يحول دون الدخول إليها بغير تصريح رسمي، وسط تساؤلات عن انطباعات سكانها حول الأنشطة النووية فيها.

وقال ألكسندرا تكاسوفا – رئيسة قسم البيئة بمحطة ليننغراد للطاقة النووية: "وعي الناس في بلدنا تغير بعد حادثة تشيرنوبيل عام 1986 حينها حصلنا على رد فعل سلبي حول الطاقة الكهربائية المنتجة في المحطات النووية، مرت أعوام كثيرة حتى استطاع الناس تقبل المعلومات ومتابعة الأحداث في العالم والوصول إلى تغير الفكرة التي لديه عن الطاقة النووية".

وضمن سعيها لتغيير الصورة الذهنية عن الأنشطة النووية، نظمت هيئة الطاقة الذرية في روسيا مسابقة لصيد السمك في محيط محطة الطاقة النووية. ورغم ذلك يشكل تقبل السكان أحد التحديات التي تواجه الدول عند دراسة بناء محطات الطاقة النووية.

الاهتمام الدولي المتنامي ببناء محطات الطاقة النووية قد يهدف بشكل أساسي لتنويع مصادر طاقة المستقبل، إلا أن الدول التي تتبنى هذا الخيار مطالبة بوزن فوائد الطاقة النووية وكلفتها المتنازع عليها.

أجهزة قياس كمية الاشعاعات النووية التابعة للمحطة اظهرت أن الأسماك لم تتأثر بأية اشعاعات وهي صالحة للأكل، فهل من الممكن أن تقبل عزيزي المشاهد دعوة عشاء تضم مائدتها هذه الأسماك؟.