عاجل

البث المباشر

هكذا ستكون السعودية الرابح الاستراتيجي من سوق النفط

المملكة برهنت أن مواردها المالية يمكن أن تصمد أمام الأزمة الحالية

المصدر: دبي - مايا جريديني

بعيدًا عن التحديات الآنية التي تواجه أسواق النفط والتي تفاقمت بفضل تداعيات فيروس كورونا، تشير التوقعات إلى أن السعودية ستكون الرابح الأكبر في نهاية المطاف.

وتوقع JASON BORDOFF المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا ومدير سابق في مجلس الأمن القومي الأميركي أن جائحة كورونا ستدعم أهمية المملكة الجيوسياسية وستعزز دورها في أسواق النفط، وستساعدها على حصد حصة أكبر في السوق وعائدات نفط أعلى في السنوات المقبلة.

وقد برهنت السعودية أن مواردها المالية يمكن أن تصمد أمام الأزمة الحالية، فعلى عكس معظم منتجي النفط، لدى المملكة احتياطيات مالية ضخمة بنحو أربعمئة وخمسة وسبعين مليار دولار وهو أعلى بكثير من الثلاثمئة مليار دولار الذي يعتبره الكثيرون الحد الأدنى المطلوب للدفاع عن ربط الريال بالدولار. هذا يسمح لها إذا باللجوء إلى الاحتياطيات إذا اضطرت.

موضوع يهمك
?
أخطرت "الخطوط القطرية" طاقم الضيافة لديها بالاستعداد للتسريح، في إطار خطة لخفض عدد كبير من الوظائف، بسبب شلل حركة...

"القطرية" تخطر أطقم الضيافة بالاستعداد للتسريح "القطرية" تخطر أطقم الضيافة بالاستعداد للتسريح سياحة وسفر

ولكن المملكة أكدت أنها ستتخذ إجراءات قاسية لمواجهة الأزمة الحالية حيث أشار وزير المالية إلى تخفيض الإنفاق الحكومي وتأجيل بعض مشاريع رؤية 2030.

كما أن المملكة تتمتع بنسبة منخفضة من الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت أربعة وعشرين في المئة بنهاية العام الماضي وبالتالي لديها قدرة واسعة على الاقتراض. وقد أفاد وزير المالية أن السعودية تنوي اقتراض ثمانية وخمسين مليار دولار هذا العام.

وستستفيد السعودية أيضا من الأزمة الحالية لأنها تتمتع بالقدرة والفرصة لزيادة حصتها السوقية في أسواق النفط، وذلك لأن الأزمة الحالية ستخرج أحجام معتبرة من الإنتاج النفطي الذي سيكون من الصعب استعادته بسرعة لاحقا لا سيما في الولايات المتحدة.

وتشير التوقعات إلى أن إنتاج النفط الصخري سيستغرق سنوات حتى يعود إلى مستويات ما قبل حائحة كورونا وأنه سينخفض ​​بثلاثين في المئة عن ذروته قبل الفيروس أي بنحو 3.9 مليون برميل يوميًا.

هذا فيما تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب العالمي على النفط سيعود إلى مستويات ما قبل كورونا مع نهاية السنة، فيما تتوقع وكالة الطاقة أن يقل الطلب بنحو 3% فقط عن المتوسط لعام 2019 البالغ 100 مليون برميل يوميا.

وإلى جانب كل هذا، فإن السعودية الدولة تظل الوحيدة التي تحتفظ بطاقة إنتاجية فائضة تسمح لها بإضافة أو إزالة النفط من الأسواق بشكل سريع.

هذا الموقف الفريد، الذي بدا واضحا مرة جديدة من خلال الاجتماع الأخير لأوبك بلس والتخفيض القياسي الذي أقر، يعزز موقع المملكة الجيوسياسي على الساحة العالمية ويؤكد من جديد على مكانتها القوية في أسواق النفط.

إعلانات

الأكثر قراءة