السعودية: تخفيضات إنتاج النفط الطوعية لشهر واحد فقط

وزير الطاقة السعودي يدعو إلى توخي اليقظة حيال مخزونات النفط

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن التخفيضات الطوعية لإنتاج النفط هي لشهر واحد فقط وقد حققت الهدف المرجو منها، وستساعد على استعادة التوازن في الأسواق.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال مؤتمر افتراضي اليوم الاثنين، إن التخفيضات الطوعية أظهرت بادرة حسن نية تجاه الأعضاء الآخرين في المجموعة وأظهرت مدى التزام السعودية باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار الأسواق وبتأدية دور تلحق به دول أخرى من جانب الالتزام.

أما بالنسبة للمخزونات، قال وزير الطاقة السعودي إنه عندما تتراجع فهذا يعني أن الطلب موجود وأن أن تخفيض المعروض ينجز مهمته ومن دون شك ستؤثر على الأسعار.

ونبه إلى ضرورة أن يجري تقييم بشكل دقيق لمدى التراجع بهذه المخزونات ولا يزال الوضع غير واضح كليا بشأن الطلب ولا بشأن المعروض - فلسنا لوحدنا منتجين - وهناك منتجون كثيرون من خارج أوبك+، حيث يأتي 55% من المعروض النفطي من دول مختلفة.

وبحسب "رويترز" قال الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مؤتمر صحفي إن العراق تعهد بخفض إنتاجه النفطي على نحو أعمق من حصته في إطار منظمة أوبك بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، لتعويض تطبيق التخفيضات المتعهد بها لشهري مايو أيار ويونيو حزيران.

وكانت السعودية والإمارات والكويت تعهدت بخفض إضافي قدره 1.180 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران فوق التزاماتهم بموجب الاتفاق، ولن تستمر به بعد ذلك الشهر.

بدوره قال رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى Eurasia Group أيهم كامل باتصال من لندن مع قناة "العربية" إن السوق تتجه للاستقرار بعد القرارات الأخيرة، والتي تستهدف تمديد خفض الإنتاج ضمن منظومة أوبك+.

وأضاف أن الاعتبار الأول للنفط الصخري الأميركي هو أسعار السوق، وأي مؤشر فوق 40 دولاراً سيؤدي إلى زيادة الإنتاج من هذا النوع من النفط.

وقال إن زيادة الإنتاج الأميركية، سوف تكون معقولة، وأولويتها هي زيادة التدفقات النقدية، وعدم زيادة الإنتاج بشكل مرتفع، مع التركيز على القوائم المالية وبالتالي دعم الأرباح، لتنجح بإيجاد حالة استقرار لمزيج برنت حوالي سعر 40 دولاراً.

واعتبر أن هناك ثلاثة عوامل ستؤثر على إنتاج النفط، وهي ليبيا، والتزام الدول المنتجة للنفط بالتخفيضات، وتطورات الاقتصاد العالمي، الذي يمر بحالة تعافٍ ضعيفة.

وأفاد بأن الاقتصاد العالمي، معرض لمخاطر إعادة الحظر على السفر والتنقلات، وهذا سيؤدي للتأثير على الاستهلاك النفطي، بجانب التخوف من موجة ثانية من جائحة كورونا.

كانت أوبك وروسيا وحلفاء آخرون اتفقوا السبت على تمديد تخفيضات إنتاج غير مسبوقة حتى نهاية يوليو تموز، ليطول أجل اتفاق ساعد أسعار الخام على الارتفاع لمثليها في الشهرين الأخيرين عن طريق حجب نحو 10% من المعروض العالمي عن السوق.

وارتفع النفط الاثنين، بعد أن اتفق كبار المنتجين على تمديد اتفاق خفض إنتاجي غير مسبوق حتى نهاية يوليو ومع بلوغ واردات الصين من الخام أعلى مستوياتها على الإطلاق في مايو.

وكان خام برنت مرتفعا 51 سنتا بما يعادل 1.2% ليصل إلى 42.81 دولار للبرميل، في حين زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 32 سنتا أو 0.8% ليسجل 39.87 دولار للبرميل.

وسجل كلا الخامين أعلى مستوى له منذ السادس من مارس في وقت سابق من الجلسة، عند 43.41 دولار و40.44 دولار على الترتيب.

وصعد برنت لمثليه تقريباً منذ اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء آخرون - فيما يعرف بأوبك+ - في أبريل على تقليص المعروض 9.7 مليون برميل يومياً في مايو ويونيو لدعم الأسعار التي انهارت جراء أزمة فيروس كورونا.