عاجل

البث المباشر

ما زلنا نخسر .. لا جديد

بدأت قبل يومين إجازة منتصف الفصل الثاني ولمدة عشرة أيام.. وكالعادة لم نشهد أي جهود ملموسة من الجهات المعنية لجذب السائح إليها بل على غرار ذلك شهدنا دولا مجاورة تتفاعل لجذب السائح السعودي لها.
ولم يكن ذلك غريبا، فالتعامل مع صناعة السياحة في السعودية مازال من الأمور الثانوية ولم يأخذ الملف الاهتمام الذي يكفل لهذه الصناعة الهامة أن تنهض وتكون ذات قيمة مضافة للاقتصاد السعودي.. رغم أن لغة الأرقام تكشف أن عوائد قطاع السياحة على الاقتصاد أصبحت مجزية وليس فقط على الدول النامية بل على الدول المتقدمة، فعلى سبيل المثال في إسبانيا تعتبر السياحة المصدر الأول لدخلها، وفي نفس السياق عند تحليل دول مجاورة نجد أن جهات محايدة كالمجلس العالمي للسياحة والسفر توقعت أن يرتفع دخل قطاع السياحة في دولة الإمارات ليصل إلى حوالي 46.5 مليار دولار (171 مليار درهم) في عام 2016 بما في ذلك القطاعات الخدمية والمطاعم والسفر والقطاعات ذات العلاقة بالسياحة، والمساهم الأكبر في هذا الدخل هم السعوديون حيث أظهرت بيانات رسمية أصدرتها دائرة السياحة بدبي أن عدد السعوديين الذين زاروا دبي بلغ 1.13 مليون سائح خلال عام 2012 وذلك بزيادة قدرها 30 % مقارنة بعام 2011 حين بلغ عددهم 870 ألف سائح لتكون الدولة الأولى من حيث عدد الزوار لدبي.
فعلا أرقام تشعرك بالأسى، لماذا يخسر اقتصادنا هذه الإيرادات فنحن لا نطالب بالسائح الأجنبي في الوقت الحالي، بل نطلب المحافظة على السائح المحلي، وأنا شخصيا لا ألوم السائح في سفره لدول مجاورة في ظل عدم تقديم أي مبادرة جذابة لبقائه، ولم يكن هناك دور ملموس لمجالس التنمية السياحية ولا الأمانات ولا فروع هيئة السياحة، فبقي الأمر معلقا إلى إشعار آخر والمتضرر الاقتصاد والسائح السعودي.
تفعيل السياحة سينعكس إيجابا على اقتصادنا ونحن أحوج ما نكون إليه لتنويع مصادر دخلنا، كما أنه سيساهم في توظيف أبنائنا، لذا يجب أن نفكر من خارج الصندوق ونمنح القطاع الخاص دعما وتسهيلات أكبر فالوضع الحالي لا يشجع المستثمرين للقيام بمشاريع جاذبة في ظل ضعف العائد، ومن هنا يجب أن نمنح الدعم أولا عبر إنشاء صندوق للتنمية السياحية ليقوم بدعم المشاريع الجاذبة والمميزة التي من خلالها نستطيع أن نبدأ ببناء منظومة سياحية متكاملة.

*نقلا عن عكاظ

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة