عاجل

البث المباشر

"روزفلت" الذي خفض الدولار 60% ورفع الدين 10 أضعاف

المصدر: دبي - مايا جريديني

تواصل قناة "العربية" عرض تقارير تعطي لمحة تاريخية حول تأثير اختيار الرئيس في الولايات المتحدة، على حال الاقتصاد الأميركي. ويسلط تقرير اليوم الضوء على الرئيس الوحيد الذي حكم البلاد لـ 12 سنة، وأوشك أن يحكمها لـ 16 عاما لولا مماته خلال ولايته في البيت الأبيض.

فرانكلين روزفلت FRANKLIN ROOSEVELT والذي كان من أهم الرؤساء الأميركيين، ولعب دورا هاما في إنهاء الكساد العظيم، وهو الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة والوحيد بتاريخها الذي انتخب لأربع دورات متتالية وحكم البلاد لاثنتي عشرة سنة حتى مماته عام 1945 بعد أشهر قليلة من انتخابه للمرة الأخيرة.

دخل روزفيلت البيت الأبيض في خضم الكساد الكبير في مارس من عام 1933, بعد 4 سنوات تقريبا من بداية الكساد العظيم واعدا باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنعاش الاقتصاد.

وقد خلف روزفلت Herbert Hoover الذي انتقد لرفضه برامج الدعم الاقتصادي واسعة النطاق مستخفا بتداعيات الكساد الذي بدأ مع نهاية عهد سلفه الرئيس Calvin Coolidge الذي كان معروفا بسياسته المقتصدة وفشله في معالجة مشاكل القطاع الزراعي وجهت أصابع الاتهام إليه كمسبب للكساد العظيم.

ومن بين أولى الخطوات التي قام بها روزفلت إغلاق المصارف لعشرة أيام لوقف المضاربة على الذهب، وأجبرها على إيداع كل ذهبها لدى الاحتياطي الفدرالي. كما أصدر قرارا يرغم المواطنين أيضا بتحويل الذهب لديهم الى دولارات فورا. ثم رفع سعر الذهب من 20 دولارا للأونصة إلى 32 دولارا، أي خفض العملة 60% مما سمح للفيدرالي بطباعة المزيد من النقود لدعم الاقتصاد.

إضافة الى ذلك، في الأشهر الأولى من ولايته، قام بتوقيع قانون عرف بـNEW DEAL تم بموجبه إنشاء 42 وكالة جديدة من بينها الضمان الاجتماعي، ولجنة الأوراق المالية والبورصا (SEC)، ومؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية FDIC. بهدف خلق فرص عمل، وحماية الاستثمارات، والسماح بإنشاء النقابات.

تحسن الوضع الاقتصادي حتى عام 1937 عندما خفض روزفلت الإنفاق خوفا من عجز في الموازنة لكن الاقتصاد لم يكن جاهزا لذلك ما دفعه مرة أخرى الى الانكماش. إلا أن قيام الولايات المتحدة في السنوات التي تلت بالتحضير لإمكانية المشاركة في الحرب العالمية الثانية ساهم في خلق الوظائف وانتشال الاقتصاد من الركود مرة أخرى.

وقد انخفض معدل البطالة خلال عهده من 25% مطلع ولايته الى 1.2 % عام 1944 أما الدين العام فتضاعف نحو 10 مرات إلى أكثر من 200 مليار دولار.

ويعتبر روزفلت من بين أهم الرؤساء الأميركيين الذين سكنوا البيت الأبيض ومن أبرز أقواله: آمن بأنك تستطيع وستصبح في منتصف الطريق.

إعلانات