تراجع سوق العقارات الفاخرة في لندن

الانخفاض بلغ 80% في أعداد المنازل التي تساوي أكثر من مليوني جنيه إسترليني

نشر في: آخر تحديث:
كشفت بيانات الوكالات العقارية في المملكة المتحدة عن انخفاض بلغ 80% في أعداد المنازل التي تساوي أكثر من مليوني جنيه إسترليني، والتي تم شراؤها خلال الشركات منذ ميزانية مارس/آذار، عندما فرض وزير المالية رسم دمغة عقابي بقيمة 15 في المئة على المعاملات العقارية للشركات ورفع رسوم الدمغة على المنازل التي تساوي أكثر من مليوني جنيه إسترليني إلى أكثر من 7%، وفقا لصحيفة "الاقتصادية".

ويتوقع من وزارة المالية أن تقوم بدعم رفع رسوم الدمغة من خلال ضريبة سنوية تفرض على المنازل الموجودة بحيازة الشركات لما يقرب من 1 في المئة من قيمتها. ويقول خبراء العقارات إن التكلفة السنوية من المرجح أن يكون معدلها 22 ألف جنيه إسترليني في سوق العقارات التي يزيد ثمنها على مليوني إسترليني، والتي يقع معظمها في وسط لندن، والتي تعد بمثابة نقطة جذب للمشترين من أثرياء العالم.

ونتائج التشاور في قضية تجنب رسوم الدمغة التي أعلن عنها في ميزانية مارس/آذار، ستكشف أيضا عما إذا كانت الحكومة تخطط لتمديد ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وفي مارس، قال وزير المالية إن إغلاق ثغرة ملكية الشركات كان من المتوقع لها أن تولد عائدات إضافية بقيمة 150 مليون إسترليني من رسوم الدمغة. وفي حين تراجعت عملية استخدام مثل هذه الهياكل، إلا أن التغييرات الضريبية المشكوك فيها أثارت قلقا في السوق العقارية الواسعة، الأمر الذي انعكس سلبيا على حجم المعاملات الخاصة بالمنازل الفاخرة.

وقال ليام بايلي، رئيس قسم الأبحاث في وكالة نايت فرانك العقارية، إن وزير المالية يمكن أن يكون "واثقا إلى حد ما بأنه قام بخفض جاذبية هذه الهياكل". وأضاف: "السوق لن تنهار جراء هذه الإصلاحات الضريبية".

وفي لندن تراجعت مبيعات العقارات التي تراوح قيمتها بين مليونين وخمسة ملايين جنيه إسترليني بنسبة 22 في المئة منذ الميزانية، مقارنة بالعام السابق، وفقا لوكالة نايت فرانك.

ومع ذلك، التباطؤ الأكثر وضوحا في استخدام أدوات الشركات كان في سوق العقارات "الرئيسة - العظمى" التي تساوي أكثر من عشرة ملايين جنيه إسترليني. وفي العام السابق للميزانية كان ثلث المعاملات العقارية يساوي أكثر من عشرة ملايين إسترليني ـ متضمنة اشتراك الشركات. لكن الرقم انخفض بنسبة 3.8 في المئة في الأشهر التسعة التي التالية.

ومن بين 1580 من العقارات التي تبلغ قيمتها مليوني جنيه أو أكثر، التي أشرفت وكالة نايت فرانك على بيعها منذ بيان الميزانية، كانت شركات الظل طرفا في 36 صفقة فقط، أي 2.3 في المئة. ويمثل هذا الرقم انخفاضا دراميا في هذه الممارسات، التي شكلت 14 في المئة من معاملات وكالة نايت فرانك في السنة المنتهية في مارس.

وقالت شركة ستاف آند باركر العقارية في لندن إنها اشتركت في صفقتين تم فيهما استخدام هيكل الشركات، وذلك من أصل 571 من المعاملات العقارية الأساسية التي أجريت حتى مارس. وأوضحت شركة سافيلس أنها سجلت حالتين فقط من أصل 150 عملية بيع لعقارات قيمتها أعلى من مليوني إسترليني في الفترة نفسها.

وقال لوسيان كوك، مدير شركة سافيلس، إن هذه الأرقام تؤكد أن استخدام الشركات لشراء وبيع العقارات السكنية "لم يخمد أبدا عقب الميزانية".

وبدأ مستشارو الضرائب بالفعل النظر في الإجراءات المختلفة التي يمكن لعملائهم اتخاذها قبل الإعلان عن التغيير في رسوم الدمغة، والمتوقع أن يتم تنفيذه في أبريل/نيسان المقبل.

والضريبة السنوية المتوقعة والرسوم المحتملة على ضريبة الأرباح الرأسمالية سيجعلان من عملية استخدام الشركات أقل جاذبية للعديد من غير المقيمين في المملكة المتحدة.

وسيضطر أصحاب المنازل إلى موازنة أمورهم، إذا كانوا يفضلون عدم الكشف عن هيكل الشركات والإعفاء من ضريبة الميراث الناتجة عنها، أو يقومون بتحويل الشراء إلى أسمائهم الشخصية وتجنب الرسوم السنوية، وبلع كل الرسوم الضريبية الأخرى في هذه العملية.

وقال تشارلز هتون، الشريك في شركة سبيتلي برتسام للمحاماة في الحي المالي، إن بعض العملاء يمكنهم النظر في "إعادة قاعدة" هيكل شركاتهم من أجل التخلص من أرباح رأس المال الموجودة على عقاراتهم حتى الآن. وذلك يتضمن نقل الملكية إلى شركة خارجية جديدة بطرق معينة. لكن أصحاب المنازل سيضطرون إلى الاستمرار في دفع الرسوم السنوية وضريبة أرباح رأس المال، لكن فقط على قيمة المكاسب المستقبلية.

وأضاف هتون: "إن ما يغضب العملاء بصورة أكبر هو هذه الضرائب المحتملة على الأرباح الماضية". وتابع: "هناك شيء واحد متبق لأقوله هو أنه من هذه النقطة فصاعدا ستضطر إلى دفع رسوم سنوية، أو ضريبة على الأرباح المستقبلية، لكن أن تقوم بدفع ضريبة على الأرباح الماضية فذلك يحتوي على عنصر من الأثر الرجعي".

ويعتقد بول إيمري، مدير الضرائب في شركة بي دابليو سي، أن أي تغيرات في ضرائب أرباح رأس المال ستؤثر بصورة كبيرة في آراء المستثمرين في الخارج.

وقال: "هناك بعض ممن سيخرجون من السوق حالا". وأردف: "لقد سمعت عددا من الناس يقولون إنهم ضاقوا ذرعا من النظر إليهم باستمرار على أنهم أشرار. لقد نالوا كفايتهم من نظام الضرائب في المملكة المتحدة وهذه هي نهاية الأمر بالنسبة لهم".