عقارات دبي "تتعافى".. والمكاتب "آخر الناجين"

استكملت دورة "التراجع" بعد الاستقرار الاقتصادي ونضج السوق

نشر في: آخر تحديث:

أفاد تقرير عقاري حديث لشركة "جونز لانغ لاسال" للاستشارات والأبحاث العقارية، بأن جميع القطاعات العقارية في دبي تجاوزت مستويات القاع (المركز النسبي للقطاعات المختلفة في دورات العقار) خلال الربع الأول من عام ‬2013، وهي المرة الأولى منذ منتصف عام ‬2008، إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية، لتبدأ مرحلة "التسارع" في معدلات الإيجار، التي تصدرتها العقارات الفندقية، ثم السكنية.

وبحسب صحيفة الإمارات اليوم، أكدت الشركة أن السوق العقارية في دبي استكملت دورة التراجع، لتنتقل إلى مرحلة التعافي، الأمر الذي يؤشر إلى مزيد من التحسن في الأسعار، وحركة البيع والشراء.

وأرجع عقاريون هذا التسارع، وتجاوز مستويات القاع، إلى الأوضاع الاقتصادية المستقرة، والتعافي الذي شهدته دبي خلال العامين الماضيين، فضلاً عن نجاح خطة إعادة هيكلة ديون شركات في دبي، مشيرين إلى أن السوق أصبحت أكثر نضجاً، بعد أن استوعبت تداعيات الأزمة، واستفادت من اخطائها.

يذكر أن "الساعة العقارية" هي طريقة لتحديد موقع المركز النسبي للقطاعات المختلفة في دورات العقار، سواء من ناحية البيع والشراء، وسوق التداولات، أو من ناحية معدلات التأجير الأساسية، إذ يمكن أن تتحرك فئات الأصول على مدار الساعة بسرعات واتجاهات مختلفة.

وتقيس "الساعة العقارية" المراحل الدورية التي تمرّ بها السوق بالوقت، إذ تمثل الساعة ‬12 قمة السوق، في حين تمثل الساعة السادسة قاعها، بينما تمثل الساعات الست الواقعة بين السادسة والـ‬12 طور صعود السوق، في حين تمثل الساعات الست الواقعة بين الـ‬12 والسادسة طور الهبوط.

وأظهر تقرير لشركة جونز لانغ لاسال للاستشارات والأبحاث العقارية، أن جميع القطاعات العقارية في دبي تجاوزت مستويات القاع خلال الربع الأول من عام ‬2013، وهي المرة الأولى منذ منتصف عام ‬2008، إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية، لتبدأ مرحلة التسارع التي تصدرتها العقارات الفندقية ثم السكنية.

وأضاف التقرير أن القطاع الفندقي لا يزال يتصدر هذا النمو، تليه العقارات السكنية، ثم قطاع التجزئة، ليكون قطاع المكاتب آخر (الناجين) من الأزمة المالية التي دفعت القطاع العقاري في دبي إلى التراجع.

وأوضح أن السوق العقارية في دبي استكملت دورة التراجع، لتنتقل إلى التعافي والتسارع في معدلات النمو، الأمر الذي يؤشر إلى مزيد من التحسن في الأسعار، وحركة البيع والشراء.

وأفاد بأن المكاتب، وهي آخر القطاعات الناجية من الأزمة، بدأت تشهد معدلات انتعاش في معدلات الإيجار، إلا أن من الضروري أن تحافظ على مبدأ الجودة، لافتاً إلى أن الطلب لايزال مدفوعاً بالشركات الأكبر التي تسعى إلى تحصيل مجموعة من التحسينات والترقيات لمبانيها، بدلاً من داخلين جدد إلى السوق.

وذكر التقرير أن سوق العقارات السكنية حافظت على الأداء القوي الذي شهدته في عام ‬2012، مع ظهور زيادات مماثلة في أسعار بيع وإيجار الفلل والشقق في الربع الأول من عام ‬2013، فيما تواصل سوق البيع بالتجزئة هيمنتها من خلال أفضل أداء للمتاجر الإقليمية الفاخرة، إلا أن المتاجر الثانوية والقديمة تشهد انخفاضاً في معدلات الطلب، وتراجعاً في معدلات الإشغال والإيجارات، ما نتج عنه وجود اختلاف أوسع بين المتاجر الرئيسة والثانوية.

وأكد التقرير أن الفنادق حافظت على أدائها القوي، مدعومة في ذلك بزيادة عدد السياح في دبي، إذ سجلت معدلات إشغال لتصل إلى ‬86%، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال عام ‬2013.