ملتقى يسعى لجذب السعوديين للعمل في قطاع التشييد

التشييد أكثر القطاعات اعتماداً على الوافدين.. وتوطين الوظائف فيه لا يتجاوز 9%

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي بدأت فيه السعودية حملة تفتيشية ضخمة لضبط العمالة المخالفة في البلاد، تتحضر الرياض لانعقاد ملتقى الإنشاءات والمشروعات في 24 نوفمبر الحالي، وهو الملتقى الذي من المتوقع أن يسعى القائمون عليه والمتحدثون فيه إلى وضع معايير جديدة من شأنها جذب السعوديين للعمل في القطاع، مما يرفع من معدلات توطين الوظائف فيه، ويخرجه من عنق الأزمة الحالية.

ويأتي انعقاد ملتقى الإنشاءات والمشروعات السعودي، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تعثر إنجاز بعض المشروعات التي جرت ترسيتها خلال السنوات القليلة الماضية، وسط تقاذف واضح للتهم بين لجان المقاولات من جهة، والجهات الحكومية المعنية بهذه المشروعات المتعثرة من جهة أخرى.

وأوضحت مصادر مطلعة في قطاع المقاولات والتشييد السعودي لصحيفة الشرق الأوسط، أن نسبة توطين الوظائف في هذا القطاع تتراوح بين 5 و9 في المائة، متوقعة أن تزيد هذه النسبة إلى 15 في المائة خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل بدء حكومة البلاد، أمس، باتخاذ إجراءات فعلية نحو حملة تفتيشية كبرى من المتوقع أن تؤثر بصورة وقتية على القطاع بشكل كامل.

تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي طالبت فيه لجنة المقاولين في الغرفة التجارية والصناعية بالرياض، باستثناء قطاع المقاولات والتشييد من الحملة التفتيشية التي بدأت أمس، إلا أن هذه المطالب قوبلت بالرفض.

يأتي ذلك في الوقت الذي انطلقت فيه أمس الحملة التفتيشية عبر وزارتي الداخلية والعمل.

من جهة أخرى، لفت عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة المقاولين في غرفة الرياض فهد الحمادي، إلى أن أهمية هذا القطاع تبرز في مساهمته بنسبة تزيد على سبعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبتحقيق معدلات نمو مرتفعة تتعدى خمسة في المائة، في حين أن أصوله الرأسمالية تبلغ نحو 154 مليار ريال (40 مليار دولار)، وهو يستوعب 42 في المائة من العاملين في القطاع الخاص، الأمر الذي يدفعنا إلى إيلاء هذا النشاط الاهتمام اللازم.

وأضاف الحمادي أن أبرز التوصيات التي خرج بها الملتقى الماضي تمثلت في المطالبة بإطلاق مبادرات حكومية لتشجيع الاندماج بين منشآت المقاولات الصغيرة والمتوسطة لخلق كيانات قادرة على التنافس بفعالية أكبر في التنمية العمرانية، كما أوصى الملتقى في دورته الأولى بأهمية توفير السيولة لصرف الدفعة المقدمة للمشروع، وتطوير عقد التشغيل والصيانة والنظافة بما يتناسب مع نوعية المشروع، ورفع كفاءة الإشراف الحكومي، إضافة إلى إنشاء هيئة للمقاولين تقوم بتأهيل أنشطة المقاولين حسب معايير محددة ووضع استراتيجية لتوطين مهن قطاع الإنشاءات.

وأشار الحمادي إلى أن الملتقى الثاني للإنشاءات يضع نصب عينه عدة أهداف منها التعرف بصورة موسعة على مشروعات قطاع الإسكان وأوجه الاستثمار في هذا المجال، إضافة إلى تشخيص واقع قطاع المقاولات بالمملكة من النواحي التنظيمية والتعاقدية وأداء المؤسسات والشركات العاملة في القطاع، كما نهدف إلى مناقشة واقع إجراءات التقاضي والمنازعات ومقترحات تحسينها، كذلك التعرف على التطبيقات الناجحة في إدارة المشروعات لدى الجهات والهيئات الحكومية بالمملكة، والتعرف أيضا على تجارب الدول الأخرى في قطاع الإنشاءات والمشروعات.