كم يجب أن ينخفض العقار ؟!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

حتى لو هبطت أسعار الأراضي بنسبة ٣٠% كما يتوقع بعض المحللين، فإن ذلك لن يجعلها في متناول الغالبية من المواطنين، فالأسعار تضاعفت عدة مرات خلال السنوات الماضية، بحيث تجاوزت كثيرا نسب الانخفاض المتداولة !

قطعة الأرض التي اشتريتها قبل ١٠ سنوات لبناء منزلي تضاعف سعر مترها أربع مرات حتى الآن رغم أن لا شيء تغير في محيطها، لا سفلتة شارعها الرديء تخلص من الحفر أو ميلانه المختل الذي يحوله لمستنقع عند تجمع المياه، ولا البلدية قامت برصفه بدلا من سكانه، الشيء الوحيد الذي تغير هو أعمدة الإنارة التي انتصبت على أرصفة شوهت معالمها شركات الكهرباء و الاتصالات والصرف الصحي والمياه بسبب الحفر المتكرر !

باختصار هبوط الأسعار دون العودة لمستويات ما قبل الطفرة الأخيرة لن يجعل الأراضي في متناول الطبقة المتوسطة من المواطنين خاصة مع تضاعف تكلفة البناء، وبالتالي فإن أي خفض لأسعار العاقر دون أن يواكبه تحفيز لبرامج التمويل العقارية الحكومية لن يغير كثيرا من الواقع الحالي، و بالتالي أعود لاقتراح سبق و أن طرحته بأن يسهم القطاع المالي الخاص بخلق برامج تمويل بضمانات حكومية لموظفي الحكومة وللمواطنين المستحقين لقروض الصندوق العقاري أو برامج الإسكان الذين علقوا في قوائم الانتظار !

القطاع المالي الخاص يمكنه المساهمة وهو بحاجة لضمانات والحكومة وحدها من يستطيع تقديم الضمانات لحل المشكلة الإسكانية التي تتحمل مسؤولية تعثرها !

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.