عاجل

البث المباشر

مستثمرون يلجأون للتحكيم الدولي بشأن أرض العياط بمصر

المصدر: الكويت - رويترز

يعتزم المستثمرون الكويتيون المالكون لأرض العياط في مصر اللجوء للتحكيم الدولي لمقاضاة الحكومة المصرية بشأن قطعة الأرض البالغة مساحتها 26 ألف فدان والواقعة جنوبي القاهرة.

وقال طارق عيسى السلطان، نائب رئيس المجموعة الدولية للمشاريع القابضة التي تمثل مع شركاتها التابعة، المساهم الرئيسي في الجانب الكويتي من المشروع، أن اللجوء للتحكيم الدولي جاء بعد أن وجد المستثمرون أن هناك "تعطيلا غير مبرر وعدم جدية" من الحكومات المتعاقبة في المضي قدما لحسم مصير أرض العياط.

وتطالب الشركة الحكومة المصرية بأن تزودها بالمياه مثلما تم الاتفاق عليه من أجل زراعة الأرض أو الموافقة على تحويلها للاستخدام العمراني مع قيام الشركة بدفع قيمة عادلة نظير رسوم التحويل.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2002 عندما وافقت الحكومة المصرية بقرار من الرئيس السابق، حسني مبارك، على تمليك هذه الأرض للشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار للاستخدام الزراعي بسعر 200 جنيه للفدان.

ويمتلك المستثمرون الكويتيون 90 في المئة من الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار.

وتقول الشركة إن السعر الذي دفعته للأرض آنذاك كان "أعلى سعر" مقارنة بالعقود المماثلة، وأنها تملكت الأرض بقرار جمهوري وموافقة مجلس الوزراء بعد دفع كامل الثمن.

وطبقا للرواية الكويتية، فإن الشركة لم تتمكن من زراعة الأرض، لأن الحكومة المصرية لم تزودها بالمياه مثلما كان متفقا عليه، كما أن المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة في مصر أوصى في عام 2007 بتحويلها للأغراض العمرانية، وهو ما وافقت عليه الحكومة قبل انتفاضة 2011 لكن لم يصدر به قرار جمهوري.

وفي مارس من ذلك العام، تقرر فسح عقد الأرض، إضافة إلى رفض طلب الشركة تغيير نشاطها من زراعي إلى عمراني.

وقال السلطان الذي كان يتحدث بمرارة في مقابلة مع رويترز "أصبنا بإحباط شديد. 14 سنة هناك أموال معطلة، نحن استنزفنا كثيراً. ليس معقولا أن نستمر من لجنة إلى لجنة ومن وزير إلى وزير".

وأكد أن المستثمرين كانوا جادين في استثمار الأرض زراعياً، وأنفقوا 700 مليون جنيه على تطويرها، وتم زراعة ثلاثة آلاف فدان منها من خلال وصلة "صغيرة" للمياه أمدتهم الحكومة بها، لكن حتى هذه الوصلة توقفت الآن "وقالوا لنا مفيش مياه".

وقال السلطان نحن ككبار ملاك "استنزفنا ولا يمكن أن نصرف إلى ما لانهاية، (ولذلك قررنا) الاتجاه للتحكيم الدولي. نحن كمستثمر أجنبي يحمينا القانون الدولي".

إعلانات