إيجارات المنازل في بريطانيا تهبط لأول مرة منذ 6 سنوات

ركود في قطاع الانشاءات مدفوع بالمخاوف من تأثيرات الخروج من الاتحاد الأوروبي

نشر في: آخر تحديث:

سجّلت إيجارات المنازل في بريطانيا، بما في ذلك العاصمة لندن، أول هبوط لها منذ 6 سنوات مدفوعة بالمخاوف من تأثيرات الخروج من الاتحاد الأوروبي، إضافة الى الطفرة التي ارتفاع كبير في عمليات شراء المنازل لغايات التأجير، وفي الوقت فان قطاع الانشاءات سجل أول ركود له منذ أربع سنوات.

وأظهر تقرير صادر عن شركة "كانتري وايد" العقارية، واطلعت عليه "العربية نت"، أن الايجارات الجديدة للمنازل في لندن سجلت هبوطاً خلال الشهر الماضي (يوليو) بنسبة 0.5%، ليصبح متوسط إيجار المنزل السكني في العاصمة 1280 جنيها استرلينيا في الشهر، وهو أقل من المستوى الذي كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي.

وقال التقرير إن أسعار الايجارات تراجعت في العديد من المناطق الأخرى في بريطانيا وليس فقط في لندن، إضافة الى تراجع إجمالي على مستوى البلاد.
ويأتي أول تراجع في أسعار إيجارات بريطانيا في أعقاب التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث انتهى الاستفتاء الذي جرى في الثالث والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي الى تصويت غالبية البريطانيين على الخروج من الاتحاد، وهي النتيجة التي جاءت مفاجئة وغير متوقعة وأدت الى مخاوف اقتصادية كبيرة في البلاد، من بينها تخوفات من انهيار القطاع العقاري.

وبحسب التقرير فان من بين الأسباب التي أدت الى تراجع أسعار الايجارات في بريطانيا الارتفاع الكبير في عمليات الشراء لغايات التأجير (But to Let)، حيث يعمد كثير من البريطانيين لشراء منازل وتمويلها من البنوك لغايات تأجيرها وليس السكن فيها، وهو ما أدى ويؤدي الى ارتفاع في المنازل المعروضة للإيجار في البلاد.

ويقول التقرير إن المنازل المعروضة للإيجار ارتفع عددها في بريطانيا بشكل عام بنسبة 23% خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه في نفس الشهر من العام الماضي.

وقال مدير البحوث في شركة "كانتري وايد" جوني موريس إن من أسباب الارتفاع الكبير في عمليات شراء المنازل وعرضها للإيجار خلال الشهور الماضية هو التدافع على الشراء قبل رفع الرسوم الحكومية المفروضة على تسجيل العقارات، حيث سارع الكثيرون للشراء قبل العمل بالرسوم الجديدة المرتفعة.

وسجلت إيجارات المنازل تراجعات متفاوتة وصلت نسبتها الى 1.1% في جنوب شرق بريطانيا، أما في اسكتلندا فتراجعت الايجارات بنسبة 1%، وفي مقاطعة ويلز تراجعت الايجارات بنسبة 2% عما كانت عليه العام الماضي.

في غضون ذلك، سجل قطاع الانشاءات البريطاني أول ركود له منذ أربع سنوات، حيث تقول الأرقام الرسمية الصادرة عن مكتب الاحصاءات الوطني في لندن إن أنشطة البناء تراجعت في بريطانيا بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من العام الحالي.

ويأتي هذا التراجع في قطاع الانشاءات ليُضاف الى التراجع الذي سجله القطاع في الربع الأول من العام الحالي وبلغت نسبته 0.3%، كما يزيد من المخاوف بشأن التراجع الاقتصادي المحتمل في بريطانيا بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.