"زها حديد" تُلهم تصاميم ردهة "الجادة" المركزية بالشارقة

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت "أَرادَ" عن تولّي شركة زها حديد للهندسة المعمارية تصميم الردهة المركزية في مشروع "الجادة" بمدينة الشارقة.

وركّز التصميم على اللحظة الأولى التي تلامس فيها قطرة الماء سطح الأرض. فهو يتّبع خطة رئيسية تراعي البيئة بهدف الحدّ من استهلاك الموارد، ويضم مجموعة مبانٍ بيضاوية الشكل صممت لتوجيه الرياح نحو المساحات المدنية والباحات لتسهيل عملية التبريد خلال شهور الصيف.

وتحيط ببرج المراقبة المركزي ساحات عامة نابضة بالحياة، وتضمّ نباتات تُروى بمياه معاد تدويرها. أما الستائر القابلة للتمدد فستوجِد قرابة سطح الأرض مناخاً موقعياً يعزّز نمو النباتات المحلية في الحدائق الخضراء. يشار إلى أنه سيتم إطلاق المرحلة الأولى من الردهة المركزية التي سيتخللها افتتاح مركز مبيعات "أَرادَ" الاختبارية عالي التقنية في الفصل الأخير من عام 2018.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة "أَرادَ": "تُعرف شركة زها حديد للهندسة المعمارية حول العالم بتفكيرها الرائد وتصاميمها العصرية الثوريّة. ورغم أن كافة الشركات المشاركة في هذه المسابقة قدمت تصاميم رائعة، إلا أن شركة زها حديد والطريقة التي تنتهجها في التصميم المتكامل تطابقت مع رؤيتنا للردهة المركزية في مشروع "الجادة" والتي تشكّل وجهة شديدة الترابط. كما أن طريقة العمل هذه تتماشى مع رؤية "أَرادَ" الهادفة إلى تطوير مجتمعات تفاعلية متميزة وبناء شارقة الغد".

وكشف القاسمي في لقاء له مع "العربية.نت" أن إجمالي تكلفة تطوير وتصميم الردهة المركزية أو "سنترال هب" لمشروع "الجادة" يبلغ مليار درهم إماراتي، وهذا لا يغطي كلفة الأرض. وتبلغ تكلفة مشروع "الجادة" الإجمالية 24 مليار درهم، ويتم تمويله جزئياً من قبل المساهمين، والجزء الآخر عبر تسهيل قروض مشتركة من البنوك. وفي يناير 2018، نجحت شركة "أَرادَ" بالحصول على تسهيل تمويلي مشترك بقيمة مليار درهم من مصرفين رئيسيين في دولة الإمارات العربية المتحدة هما بنك دبي الإسلامي وبنك أبوظبي التجاري، الأمر الذي يؤكد ثقة المقرضين واستعدادهم لدعم رؤيتنا لبناء مشروع يكون بمثابة نقطة تحوّل في المشهد العقاري في إمارة الشارقة وكافة أنحاء دولة الإمارات".

دعم سوق العمل

وأضاف خلال اللقاء أن مشروع "الجادة" وجهة متعددة الأوجه تتماشى مع رؤية حكومة الشارقة لمواصلة تنويع الاقتصاد وتوفير فرص العمل للمجتمع المحلي على حد سواء. بالإضافة إلى الترفيه الذي تمتاز به الردهة المركزية "سنترال هب"، تتضمن "الجادة" جميع المرافق التي تتوقعها من مشروع متعدد الاستخدامات، بما في ذلك المدارس والفنادق ومحلات التجزئة والمستشفيات والعيادات. وعلى وجه الخصوص، يتضمن المشروع منطقة الأعمال "بزنس بارك" الذي سيكون بمثابة قلب الأعمال النابض في الشارقة ويمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، ويقع قبالة مطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة الأكبر في الشارقة "سيف زون" (المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي).

وأضاف القاسمي "نحن نعتقد أن كل هذه التطورات، خاصة بارك الأعمال، سوف توفر الآلاف من فرص العمل للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. وبذلك تكون "أَرادَ" قد رسّخت "من خلال مشروع "الجادة" مكانتها كمحفّز هام للنمو الاقتصادي ومساهم كبير في رؤية حكومة الشارقة في ما يتعلق بمستقبل الإمارة".

المنتجات المحلية وريادة الأعمال

وأضاف القاسمي "نأمل أن يذهب جزء كبير من المساحة المخصصة لمركز الأعمال ضمن مشروع "الجادة" إلى الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتبعاً لالتزامنا تعزيز تنمية القطاع الخاص في دولة الإمارات، نعتزم مدّ روابط وثيقة مع جميع العاملين في حقل ريادة الأعمال. وستتوسع جهودنا في هذا المجال لتشمل جميع الجهات الفاعلة ورواد الأعمال، بما في ذلك حاضنات ومسرعات الأعمال، فضلا عن شبكة المستثمرين الواسعة ووسائل الإعلام ومنظمات الدعم. وبالإضافة إلى ذلك، نعمل أيضاً على إقامة شراكات مع المنظمات ذات الصلة، مثل الجامعات، في القطاعات التي تم تحديدها حيوية وأساسية لنجاح الاقتصاد الإماراتي على المدى الطويل، ونأمل أن تكشف المزيد عن هذه المبادرات في المستقبل القريب".

جوهر تراث الشارقة

وأكد القاسمي أن مشروع "الجادة" يجسّد أفضل ما في الشارقة، فيجمع بين المجتمع العصري واللمسة التقليدية التي تحافظ على جوهر تاريخ الشارقة وتراثها. فهو المكان الأنسب للعيش والعمل، وقضاء الوقت في التسوّق، وتناول الطعام، أو الترفيه عن النفس مع الأصدقاء.

ويبرز المشروع واضحاً نظراً إلى المجموعة الواسعة من علامات التجزئة الراقية، والعروض السكنية والتجارية الراقية المتاحة. وسيتفاعل المقيمون والزوار أيضاً في مدينة داخل المدينة، حيث تجتمع تجارب أساليب الحياة المتنوعة ويسهل الوصول إلى كل شيء.

وسيعمل المركز المحوري كنقطة الجذب الرئيسية مع التركيز على الاسترخاء والثقافة والترفيه، في حين تحيط به المطاعم، والحدائق، والمناطق الخضراء المفتوحة والمرافق العامة.

أهم وجهه ثقافية عربيا

وقال القاشمي إن الشارقة تعرف بكونها واحدة من الوجهات الثقافية في العالم العربي، وأطلق عليها لقب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، كما اختارتها اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية. لذلك من المهم جداً أن يتماشى مشروع "الجادة" مع رؤية الشارقة للبناء على تاريخها وتراثها وتلاقياً مع هذه الرؤية تركز شركة "أَرادَ" من خلال مشروع "الجادة" على إنشاء مجتمع يحتفل بإنجازات الماضي بينما يحاكي التطور ويتطلع إلى المستقبل في الوقت ذاته. وتؤدي الردهة المركزية "سنترال هب" دوراً محورياً في هذا الإطار من خلال تقديمها معارض فنية في الهواء الطلق تضم منحوتات وقطعا فنية أخرى، كما نعمل على صالات العرض في الأماكن المغلقة داخل المباني بيضاوية الشكل التي توجد في المخطط الرئيسي للمشروع. وبالإضافة إلى ذلك، فإن السينما الداخلية والخارجية، وكذلك أماكن الفعاليات في الهواء الطلق تعطي الأولوية للمواهب المحلية.

ونظراً لأهمية التعليم ودوره الأساسي في دفع رؤية الشارقة طويلة الأمد قدماً وتحقيق الأهداف التي وضعتها دولة الإمارات للتركيز على اقتصاد المعرفة، نعمل على إنشاء مركز اكتشاف يهدف إلى مساعدة الأطفال على التعلم في بيئة مليئة بالمرح، وفي الوقت نفسه مساعدة المدارس المحلية على تعليم أقسام مختلفة من المناهج، بما في ذلك العلوم والتاريخ.

وكانت شركة "أَرادَ" قد نجحت في الحصول على تمويل بقيمة مليار درهم من مصرفين رئيسيين في دولة الإمارات العربية المتحدة لتمويل عملية تطوير مشروع الجادة، وأعلنت عن منحها شركةCH2M عقد تصميم البنية التحتية. يشار إلى أن بناء مشروع الجادة الذي سيسلم على مراحل سيبدأ في الفصل الأول من عام 2018 ويتوقّع اكتماله بحلول عام 2025.

وقد صُمِّم المخطط الرئيسي لمشروع الجادة بعنايةٍ كبيرة وروعي فيه إتاحة أماكن مخصصة لممارسة رياضة المشي ومساحات خضراء واسعة تُسهم في تمكين السكان والعمال والزوار من العيش والعمل واللعب والترفيه في منطقة شاملة وقادرة على تلبية احتياجاتهم كافة.

وتحتل الجادة موقعاً مثالياً على آخر قطعة أرض رئيسية في قلب الشارقة ومتصلة اتصالاً مباشراً بالمناطق المحيطة بها، وهي منطقة شاملة تضم العديد من خيارات التجزئة والترفيه، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الأحياء السكنية والمساحات التجارية.