تفاصيل جديدة تكشف عن تعثر صفقة "سوديك" و"مدينة نصر"

الاندماج كان سيرفع من قيمة حصة الحكومة في شركة "مدينة نصر"

نشر في: آخر تحديث:

شركة حكومية ذات محفظة ضخمة من الأراضي تعاني من مشاكل في الإدارة والسيولة وشركة خاصة تكافح تسويات ونزاعات قضائية: هو ملخص الموقف الذي أدى إلى فشل أكبر صفقة في القطاع العقاري المصري بين شركتي "مدينة نصر للإسكان والتعمير" و #سوديك وفتح المجال لعمالقة عقاريين إقليميين ومحليين، لمحاولة الاستفادة من محفظة ضخمة من الأراضي.

الصفقة كانت مضمونة المكاسب للطرفين. فمدينة نصر ستستفيد من قوة مركز "سوديك" في السوق العقاري المصري، و"سوديك" ستستفيد مخزون الأراضي لدى مدينة نصر.

إذ إن محفظة أراضي #مدينة_نصر الضخمة تتجاوز 9 ملايين متر مربع، وهي أراضٍ حصلت عليها بلا مقابل من الحكومة، وتتركز في مواقع استراتيجية بشرق القاهرة، من بينها 7 ملايين متر مربع غير مستغلة حتى الآن.

وعلى الجانب الآخر "سوديك" هي من أبرز المطورين العقاريين في مصر، وتمتلك 5.5 مليون متر مربع من الأراضي في غرب وشرق القاهرة وتمتلك أيضا 13% تقريبا من مخزون أراضي الساحل الشمالي.

الصفقة توقفت حين أعلنت "مدينة نصر" أن السعر الذي عرضته "سوديك"، هو سعر غير عادل، نتيجة 3 أحداث مرت بها "سوديك" خلال الأشهر الستة الماضية.

تتعلق الأسباب في مجملها بتسويات خاصة بدعاوى قضائية قديمة ضد الشركة.

حيث تنازلت سوديك في نوفمبر الماضي عن نصف حصتها في قطعة أرض مساحتها 300 فدان بغرب القاهرة، إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما قامت الشركة بسداد 800 مليون جنيه لجهاز الكسب غير المشروع في ديسمبر، في تسوية تتعلق بقطعة أرض بمدينة الشيخ زايد.

السبب الأخير هو توجيه رئاسي صدر العام الماضي، يقيد تخصيص الأراضي الشاطئية، قبل الحصول على موافقة من رئاسة الجمهورية.

وهو القرار الذي رأت "مدينة نصر" أنه سيعطل مشروعين مملوكين لـ"سوديك" في الساحل الشمالي.

ما يجدر الإشارة إليه هو أن شركة "مدينة نصر"، المملوكة بنسبة 22% للحكومة المصرية، هي جزء من برنامج الطروحات الحكومية. ما يعني أن الاندماج كان سيرفع من قيمة حصة الحكومة بالشركة، لأنه سيعظم إيرادات الكيان الجديد وسيقلل من التكاليف.

فكيف ستتغير توقعات مراقبي السوق العقاري المصري عقب فشل هذه الصفقة؟