عاجل

البث المباشر

خاص- لماذا تغيب المجمعات السكنية تماما في الكويت؟

ندرة الأراضي تعيق استثمار القطاع الخاص في القطاع السكني

المصدر: الكويت - العربية.نت

منذ العام 2008، خرج القطاع الخاص الكويتي نهائيا من قطاع السكن الخاص بالمواطنين، بعد أن أقر البرلمان تشريعين يمنعان الشركات من المتاجرة بالبيوت، أو رهنها، للحد من الاحتكار وارتفاع الأسعار.

بسبب هذين القانونين ولأسباب أخرى، تغيب عن الكويت تماما، مشاريع المجمعات السكنية الكبرى، أو الـ compounds التي نراها في دول الخليج الأخرى. فيما ينحصر استثمار القطاع الخاص في قطاع السكن الاستثماري، المخصص غالبا لسكن الوافدين.

لكن؛ من هذا القطاع تحديدا، وجدت مجموعة كيبكو نافذة للدخول في القطاع السكني بطريقة مختلفة، عن طريق مشروع ضاحية حصة المبارك.

يقدم هذا المشروع نموذجا جديدا من المشاريع العقارية والتجارية في القطاع الخاص. وهو الأكبر من نوعه. مساحة الأرض فيه 230 ألف متر مربع، مساحة صغيرة مقارنة بالمشاريع في دبي أو السعودية، وهذا يعطي فكرة عن ندرة الأراض في الكويت.

المدير التنفيذي لمشروع ضاحية حصة المبارك توفيق الجراح قال "في الكويت ما كان عندنا mix use concept، وشركة كيبكو مع شركائها طورت هذا النظام. خلقنا جدولا جديدا في أنظمة البناء، بالتعاون مع بلدية الكويت، فكان هذا المشروع الأول من نوعه الذي يأخذ طابع الاستخدام المزدوج، 70% منه سكني و30% تجاري".

وبالنسبة لكثيرين، تشكل التقديمات الحكومية للمواطنين الكويتيين حلما.

يحصل كل مواطن متزوج على أرض مجانية وقرض بلا فوائد بقيمة 70 ألف دينار، أي ما يعادل 230 ألف دولار، ومواد بناء مدعومة بـ 30 ألف دولار إضافية. لكن لمن لا يريد انتظار الأرض، لا يبدو القرض الحكومي كافيا. إذ عليه أن يلجأ إلى البنوك، والتي لديها سقف محدد للتمويل السكني، هو 70 ألف دينار أيضا.

لكن متوسط سعر البيت العادي جدا لا يقل عن 300 ألف دينار، بما يعادل مليون دولار، أي أن القرض الحكومي بلا فوائد إضافة للقرض البنكي لا يغطي نصف ثمن البيت.

الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التموي الكويتي مازن الناهض يقول "التمويل السكني من أفضل القطاعات من حيث الجودة الائتمانية، والسبب أن هناك رهنا للبيت، والبيت من أهم الأشياء التي يملكها الإنسان، ولذلك يكون الالتزام بالدفع مرتفعا جدا. نرى أنه لا بد من وجود قانون للرهن العقاري في الكويت حتى يتمكن المواطن من تملك السكن الخاص. 140 ألفا بأسعار اليوم لا تشكل قيمة كافية لبناء البيت في الوقت الحاضر".

غلاء الأراضي يتحكم بالقطاع تماما. ففي مقابل النمو السكاني، تتوسع الحواضر السكنية ببطء، وتنحصر الأراضي الجديدة بما توزعه المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

يقول توفيق الجراح إن الأراضي الاستثمارية تشكل 50% من قيمة التطوير في الكويت، مقابل 20 إلى 25% في الإمارات والبحرين. وهذا بسبب ندرة الأرض في الكويت، فالأراضي في الكويت ليست متوفرة بشكل كبير.

مؤخرا، تم إعداد مسودة لمشروع قانون للرهن العقاري، قد يرفع سقف التمويل ويغيّر دور بنك الائتمان الحكومي من الإقراض المباشر إلى دعم القروض السكنية المقدمة من البنوك. لكن لا بد من إقناع مجلس الأمة أولا، وتلك مهمة قد لا تكون يسيرة.

إعلانات