عاجل

البث المباشر

هل تتغير حظوظ عقارات لندن بعد نهاية عدم اليقين حول بريكست؟

المصدر: لندن - كارينا كامل

منذ تصويت البريكست وسوق العقارات البريطاني يعاني من تباطؤ في الأسعار والنشاط. كما أن لندن شهدت تراجعاً واضحاً في أحيائها المختلفة فهل يمثل إنجاز البريكست نقطة تحول للقطاع وما هي الفرص المتاحة للمشترين؟.

لم يعف أي جزء من سوق عقارات بريطانيا من غموض البريكست فحتى أفخر المساكن مثل تلك المعروضة للبيع هنا في ميدان "غروفنر بحي مايفير" شهدت تباطؤا في الأسعار والمبيعات. هذا المبنى من تطوير شركة "فينشاتن" يحتوي على 36 شقة بأسعار تبدأ من 17 مليوناً ومنذ إطلاقِ المشروع قبل عامين تم بيع 65% من الوحدات.

وتعد لندن أكبر ضحية للبريكست بتراجعات في الأسعار استمرت نحو عامين (بدأ التراجع في مارس 2018 وقبل ذلك كانت نسبة النمو هي التي تقل) وتجاوزت الـ3% في أسوأ أوقاتها. ولكن السنة الجديدة صحبت معها بوادر تحول إيجابي.

وقال ليام بيلي رئيس دراسات العقارات السكنية، نايت فرنك "لاحظنا تغيراً واضحاً منذ ظهور نتيجة الانتخابات حيث شهدنا انفراجة في السوق من ناحية المبيعات ولكن أيضاً من ناحية اهتمام المشترين الذي وصل إلى أعلى مستوى له في 15 عاماً في المناطق الرئيسية في لندن وذلك لأنه أصبح الآن لدينا حكومة تتمتع بأغلبية ولديها السلطة لتنفيذ برنامجها السياسي وهذا يعطي ثقة للمستثمرين والمستهلكين حتى إن لم يوافقوا مع سياسة البريكست".

وأشارت البيانات الصادرة من موقع rightmove إلى ارتفاع أسعار المساكن المعروضة للبيع خلال شهري ديسمبر ويناير 2.3% وهي أكبر نسبة لتلك الفترة في 18 عاماً.

وبحسب بنك هاليفاكس العقاري فإن الأسعار في ديسمبر قفزت بأكبر نسبة شهرية في 13 عاماً. وأما مؤشرُ (اهتمام) أو ثقة المشترين الصادر عن مؤسسة rics للمسح العقاري فقد وصل إلى أعلى مستوى له منذ الاستفتاء.

العاملون في القطاعِ العقاري وأصحاب المساكن في بريطانيا سيرحبون بعلامات الانتعاش الأخيرة ولكن هل يعني ذلك أن الأوان لاقتناص الفرص فات؟

وأضاف بيلي "أن الفرص لا تزال جيدة، موضحاً أن التعافي الأبرز في سوق لندن سيأتي من خلال قفزة في عدد الصفقات والتي من المتوقع أن تزيد بنسبة تتراوح بين 10 و20% هذه السنة. وأما الأسعار فيتوقع ارتفاعها بنسبة محدودة قدرها 1 أو 2%. مع العلم أن الأسعار في العاصمة شهِدت تراجعا أسرع وأسوأ من باقي البلاد منذ استفتاء البريكست".

وتراجع السوق في لندن بوتيرة أسرع ونسبة أكبر من أي سوق آخر حول العالم ومن ناحية الأسعار فهي لا تزال أقل بنسبة 20% عما كانت عليه في 2014 إذا احتسبها تراجع الجنيه. لذا لا تزال هناك فرصة جيدة للشراء والتوقعات تشير وصول الجنيه إلى نطاق الـ1.35 أو 1.40 مقابل الدولار ولكن هذا لا يزال أقل بكثير من مستويات 1.55 التي كان عندها ما قبل تصويت البريكست.

ولكن رغم المؤشرات الإيجابية تبقى مسألة الضرائب العقارية عالقة.

حكومةُ جونسون وعدت بفرض رسوم إضافية على المشترين غير المقيمين تقدر بنسبة 3% من سعر العقار. إضافة إلى ضريبة الدمغة التصاعدية المفروضة على كل الصفقات والبالغة في حدها الأقصى 12% من سعر البيع. ويبقى المستثمرون في حالة ترقب لأول موازنة بعد البريكست والصادرة في شهر مارس لكشف النقاب عن كل الضرائب الجديدة.

إعلانات

الأكثر قراءة