عقارات دبي

سوق التمويل العقاري في دبي يظهر مناعة ضد كورونـا

نشر في: آخر تحديث:

اتفق خبراء في القطاع العقاري في السوق المحلي في دبي على أن قطاع التمويل لم يتأثر بشكل ملحوظ خلال جائحة كورونا، بل على العكس من ذلك، فقد تحسنت شروط وقيود الحصول على التسهيلات الائتمانية وانخفاض نسبة الفائدة إلى مستوى 2.2%، الأمر الذي ساهم في ارتفاع حصة معاملات الرهونات مقابل المبايعات في الأشهر الماضية خلال فترة الإغلاق والتعقيم الوطني وما بعدها، التي تزامنت مع إعادة فتح الأسواق والأنشطة الاقتصادية.

أوضح الخبراء، أن قطاع الاستثمار العقاري لا يزال يتمتع بملاءة مالية قوية بعيداً عن مفهوم شح السيولة، إلا أن الأمر يقف عند حالة من التخوف والتردد لضخ السيولة النقدية بهدف الشراء والتملك، لاعتقاد الأغلبية المعنية بأن الأسعار لا تزال مرشحة لمزيد من الانخفاض والتصحيح، وهو الذي يعد فرصة لتحقيق أفضل الصفقات والفرص مقابل رأس المال، بحسب صحيفة "الخليج" الإماراتية.

وذكر الخبراء أن السوق يشهد منافسة واضحة بين شركات التطوير وقطاع البنوك من حيث توفير أفضل عروض التمويل وتسهيلات سداد مشتريات العقار، سواء للمستثمرين أو المستخدمين النهائيين، الأمر الذي شجع نسبة جيدة من شريحة المترددين خاصة ذوي الدخل المتوسط، والتي تعد فئة الغالبية والأكثر تأثيراً في العملية الشرائية في السوق المحلي، للاستفادة من الوضع الراهن وتملك منزل العمر بالتحول من صفة المستأجر إلى مالك.

قال جوزيف كلينديست، رئيس مجموعة كليندست جروب، المطور العقاري لمشروع قلب أوروبا: "نعتقد أن سوق الأصول الحقيقية قد نضجت بما يكفي للحصول على تمويل عقاري بنسبة 75 - 85% من القروض للمشترين والمستثمرين الذين لديهم التزام طويل الأجل تجاه الإمارات، التي من شأنها مساعدة الأسر ذات الدخل المتوسط في الدولة على شراء العقارات والانتقال إلى منازلهم الجاهزة، كما يمكن للحكومة أن تخفف من عمليات الرهن العقاري لمساعدة السوق على التعافي".

وأضاف كلينديست: أن الاقتصاد مازال يعانى تداعيات الوباء، ومع ذلك لا نرى أن هناك مشكلة في سوق التمويل العقاري، إلا أن التحدي يكمن في أذهان البعض، حيث التخوف من اتخاذ القرارات من قبل المستهلكين أو المشترين، ودولة الإمارات من أنجح البلاد التي تعاملت مع هذه الأزمة بحزمة من القرارات التي شهدناها جميعاً، وأعتقد أن هذا الفيروس سوف يختفي من هذه البلاد خلال الأشهر القليلة القادمة وسيختفي معه كل الخوف.

وحول زيادة معاملات الرهن العقاري من أصل القيمة الإجمالية للمعاملات العقارية بعد انتهاء فترة التطهير الوطني؛ أفاد كلينديست أن المستهلكين ذوي الدخل المستقر سيستمرون في الاستثمار في سوق العقارات المحلي، وهو ما يفسر أسباب نمو معاملات الرهن العقاري مقارنة بالمشتريات الجديدة. إلى جانب ذلك، أصبحت البنوك الآن جاهزة لتمويل المستهلكين الذين لديهم القدرة على الدفع، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه بالارتفاع خلال الأشهر المقبلة.