عقارات دبي

عقاريون يتوقعون استقرار أسعار الإيجارات في الإمارات

بينما كان 2020 عام التحديات والانخفاض في الإيجارات

نشر في: آخر تحديث:

توقع عقاريون استقرار أسعار إيجار العقارات في الإمارات خلال العام المقبل، بالتزامن مع معدلات التعافي الاقتصادي وتداول لقاح الوقاية من كورونا، بينما كان 2020 عام التحديات والانخفاض في الإيجارات بنسبة وصلت إلى 20% لجميع الفئات التجارية والمكتبية والسكنية بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وقال عقاريون، إن العام 2020 شهد تعاوناً إيجابياً بين الملاك والمستأجرين لمساعدة المتضررين من تداعيات كورونا.

ومن جانبه، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الرواد للعقارات، إسماعيل الحمادي: إن سنة 2020 كانت مميزة بالنسبة للقطاع العقاري في دبي والدولة، سواء على مستوى الشراء أو الإيجار، حيث شهدت فيها الإيجارات انخفاضاً ملموساً، شمل كل أنواع الوحدات السكنية. كما شهدت حركة انتقالات واسعة بين المستأجرين وتسهيلات غير عادية بسوق الإيجارات من طرف ملاك العقارات، حيث لم يسبق أن شهدت سوق الإيجارات في دبي والدولة بشكل عام، عروضاً على إيجار الوحدات العقارية، نقلاً عن صحيفة "الإمارات اليوم".

وتابع: "لكن هذه السنة، شهدت عروضاً عدة تنوّعت بين منح شهر أو شهرين إيجار مجاناً، وبين تخفيض سعر الإيجار للتجديد، فضلاً عن بعض العروض التي لم نألفها في السوق، والتي بادرت بها شركات إدارة العقارات المتضمنة لتوفير عمليات نقل الأثاث مجاناً، علاوة على إعفاء الملاك للمستأجرين من دفعات إيجارية، بهدف تخفيف الضغط على المتضررين من جائحة (كوفيد-19) التي أفقدت كثيراً من المستأجرين وظائفهم أو خصومات من رواتبهم، ومن الممكن أن يتم تعريف سنة 2020 في قطاع الإيجارات بسنة الانتقالات والعروض الإيجارية".

وأوضح الحمادي أن تداعيات كورونا كان تأثيرها أكبر في سوق المساحات المكتبية والإيجارية مقارنة بالمساحات السكنية، بسبب تغير ظروف العمل في المكاتب وتبني نظام العمل عن بُعد، الذي استحسنه كثير من المتعاملين، ما أدّى إلى تغيّر معايير اختيار مساحة الوحدة المكتبية، إضافة إلى التحول شبه التام للتجارة الإلكترونية، وهذا ما أثر في أسعار إيجار المساحات التجارية.

وأشار إلى أن دراسات السوق تشير إلى أن نسبة تراجع أسعار إيجارات الشقق والفلل السكنية والمساحات المكتبية في دبي بشكل عام، تراوحت بين 10 و13% خلال العام الجاري مقارنة بعام 2019.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس إدارة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن عام 2020 شهد تعاوناً كبيراً بين الملاك والمستأجرين، فيما يعكس روح التكافل الاجتماعي، وبما يناسب تداعيات أزمة جائحة (كوفيد-19)، وبعض الملاك قدموا إعفاءات وتسهيلات في السداد للمستأجرين لمدد وصلت إلى ثلاثة وأربعة أشهر، متوقعاً أن يشهد عام 2021 استمراراً في استقرار سوق الإيجارات بحيث لا تسجل أي هبوط أو صعود، وهذا وضع صحي ومشجع للاستثمار في السوق العقارية.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية، مهند الوادية: "يعتبر عام 2020، عام التحديات لقطاع الإيجارات، وعلى الرغم من ذلك كان هناك تكاتف من قبل الملاك لدعم المستأجرين، لا سيما في ظل تزامن هذا العام مع جائحة كورونا وتأثيرها في قطاع الإيجارات".

وتوقع أن يتعافى القطاع الإيجاري في العام المقبل، بالتزامن مع بدء استخدام اللقاحات في كثير من دول العالم، وبدء توازن معادلة العرض والطلب، فضلاً عن المحفزات الحكومية والمرتبطة بسهولة ممارسة الأعمال في دبي.

توقعات إيجابية

بدوره، قال الخبير العقاري، محمد سلمان، إن تراجع الإيجار بالعقارات السكنية كان في حدود 20% خلال العام 2020، متوقعا تحسن القيم الإيجارية في عام 2021، مع وجود محفزات من قبل الحكومة تتمثل في كثير من القرارات الداعمة للمستثمرين والمقيمين من الأفراد والأسر.

وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة الوليد الاستثمارية، محمد المطوّع، أن يكون عام 2021، أفضل على مستوى الطلب، وذلك على مستوى العقارات السكنية والتجارية، والتي بدأ الطلب يتوازن فيها على مستوى السكني، ويحاول أن يصل إلى نقطة التوازن في (التجاري).

في السياق ذاته، توقع الرئيس التنفيذي لشركة ستاندرد للعقارات، عبدالكريم الملا، أن يشهد عام 2021، حركة إيجابية في القطاع العقاري، بدعم من بدء استخدام اللقاح الخاص للوقاية من كورونا، وزيادة السياحة، مع استمرار تدفق القادمين إلى دبي، فضلاً عن النشاط الحكومي الخاص بتنشيط القطاع السياحي الداخلي والخارجي وتنشيط قطاع الاستثمار.

وبالمثل توقع المدير التنفيذي في شركة السوم العقارية، سفيان السلامات، أن تشهد الأسعار الإيجارية معدلات استقرار إيجابية خلال العام المقبل.

وقال رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، رئيس شركة الغانم للعقارات، سعيد غانم السويدي: "من الطبيعي أن يكون لجائحة كورونا تأثيرات في إيجارات الوحدات السكنية والتي شهدت معدلات تصحيح بين 15 و20% خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن سرعة التعافي الاقتصادي الذي حققته الدولة، من تأثيرات (الجائحة) في قطاعات متعددة، انعكست إيجاباً على دعم الاستقرار في القطاع الإيجاري، والذي من المتوقع أن يظهر بشكل أكثر وضوحاً خلال العام المقبل.