عاجل

البث المباشر

السعودية: 200 مليار ريال لدعم القطاع الخاص بـ5 سنوات

المصدر: دبي – فيصل الشمري

أعلنت السعودية تخصيص 200 مليار ريال، لدعم القطاع الخاص بقروض "حسنة" بلا فوائد خلال فترة 5 سنوات، تمتد من عام 2016 حتى عام 2020، لمساعدة القطاع الصناعي والإنتاجي على مواجهة ارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية جراء الإصلاحات الأخيرة في أسعارها.

وتأتي هذه الأرقام المهمة، ضمن الإعلان عن ميزانية العام المقبل 2017، والذي يمكن اعتباره ثاني سنوات الهيكلة المالية، التي بدأتها المملكة منذ الربع الأخير من العام 2015، وسجلت فيها خطوات مؤثرة انعكست على مستويات الإنفاق العام، في طريق تحقيق التوازن المالي للميزانية العامة للدولة.

وتستهدف رؤية السعودية 2030، وبرنامج التحول الوطني حتى العام 2020، تحقيق عدة أهداف منها "رفع مستوى المنتجات والخدمات" و"رفع كفاءة استهلاك الموارد والطاقة" و"رفع كفاءة التشغيل والإدارة"، كما تهدف الرؤية التي أقرها مجلس الوزراء السعودي في 25 أبريل 2016، إلى هيكلة المدن الاقتصادية وإعادة تأهيلها.

كما أن نصوص الرؤية تؤكد بشكل واضح أن "الانفتاح على التجارة والأعمال سيمكننا من النمو والمنافسة مع الاقتصادات المتقدّمة، وسيساعدنا على زيادة إنتاجيتنا".

وتضمنت الرؤية العمل على "تحسين بيئة الأعمال، وإعادة هيكلة المدن الاقتصادية، وتأسيس مناطق خاصة، وتحرير سوق الطاقة بما يسهم في رفع تنافسيته".

وتسعى "استراتيجية المملكة 2030" إلى فتح أبواب الاستثمار للمؤسسات والشركات عن طريق خصخصة بعض الخدمات الحكومية في قطاعات مثل الصحة والبلدية والتعليم والإسكان وغيرها من القطاعات المهمة، في حين سينصب تركيز الحلول التمويلية الضخمة المجانية المرصودة بقيمة 200 مليار ريال خلال 5 سنوات، على القطاع الصناعي الذي سوف يناله نصيب مهم من التمويل، من أجل المحافظة على تنافسيته بجانب تعزيز نمو مساهمته بالاقتصاد.

وفي المقابل سيكون مطلوبا من القطاع الخاص مستهدفات محددة، عبر قياس مساهمته في تحقيق الناتج الإجمالي ودعمها بعديد من المبادرات التي تضمنها برنامج التحول الوطني، الذي يضم مبادرات تفوق 540 مبادرة. كما سيكون لتقوية القطاع الخاص مردود مهم على قدرته في توفير التمويل لنحو 40% من مبادرات التحول الوطني.

وتعتبر الرؤية أن القطاع الخاص سيكون "شريكا أساسيا" في تحقيق مستهدفاتها على أرض الواقع.

وتستهدف الرؤية زيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عبر مواصلة تسهيل تدفق استثمارات القطاع الخاص ورفع مستوى التنافسية، والذي سيوفر القدرات اللازمة لرفع مستوى الخدمات المقدمة، من خلال تنسيق الخطوات مع السلطات التشريعية لتعديل الأنظمة ذات العلاقة بتسهيل بيئة العمل ورفع كفاءة إنفاذ العقود.

وسيكون التمويل للقطاع الخاص بدون فوائد، مؤثراً في تنفيذ استراتيجية في برنامج التحول الوطني، التي تستهدف خصخصة كافة محطات توليد الطاقة بحلول 2020. وفي الوقت الحالي يجري توليد 27% من إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال شركاء استراتيجيين. كما أن قطاع تحلية المياه هو الآخر سيشهد خصخصة تصل إلى 52% من محطات التحلية، مقابل إنتاج 16% من المياه حاليا عبر شراكات مع القطاع الخاص.

إعلانات