عاجل

البث المباشر

خبراء: "التوازن المالي" نقطة تحول باقتصاد السعودية

عوض الله لـ"العربية": #ميزانية_2017 إنجاز كبير لصانع القرار بالسعودية

المصدر: العربية.نت

وصف خبراء اقتصاديون، برنامج تحقيق التوازن المالي في السعودية، وما يشمله من إصلاحات مالية بأنه "نقطة تحول مهمة" ستنعكس ومن خلال تحقيق توازن نفقات وإيرادات ميزانية الدولة بحلول 2020، على إبعاد شبح الانكماش وتعزيز نمو الاقتصاد السعودي بنسب تفوق التقديرات المتوقعة عالمياً.

واعتبر وزير التخطيط والمالية الأسبق في الأردن د. باسم عوض الله، أن منجزات الميزانية السعودية للعام 2016 تعكس كفاءة تنفيذ الإصلاحات، بما يفوق توقعات صندوق النقد الدولي، واصفاً برنامج التوازن بأنه "نقطة تحول بالمملكة ستمكنها من ضبط النفقات"، لمواصلة تعزيز النمو.

وقال عوض الله: إن "هذا الإنجاز يسجل لصانع القرار السعودي، بما يتبعه من إصلاحات أعلنتها المملكة تحقق التوازن بدون المس بعوامل النمو ودون المس بشبكة الأمان الاجتماعي، وذلك عبر الزيادة في الإيرادات وخطة مالية متوسطة المدى تحمل مؤشرات مطمئنة".

واستعرض أرقاماً تفوقت بها ميزانية السعودية 2016 عن توقعات صندوق النقد، منها نتائج إيجابية تمثلت بتسجيل نسبة 11.6% من عجز الموازنة مقابل 13% كان يتوقعها الصندوق، بجانب تسجيل نسبة للدين العام 12.3 % من الناتج الإجمالي المحلي مقابل نسبة متوقعة من الصندوق كانت تصل إلى 14.3%.

وقال الوزير الأردني السابق، إن السعودية سجلت نمواً بنسبة 1.4% ما يفوق ما كان متوقعا عند نسبة 1.2%. كما أن وضوح رؤية المملكة، وتنفيذ إصلاحاتها المالية بشكل متوازن، سينعكس بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد في السنوات المقبلة حتى 2020.

ميزانية المجتمع

من جهته أكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية، عبدالإله مؤمنة، أن ميزانية السعودية للعام 2017 وما تضمنته من إصلاحات برنامج التوازن المالي، شكلت "نقلة نوعية للمرة الأولى بالمملكة لم تكن خلالها الميزانية مجرد أرقام، وليست تبويبا ماليا، بل شملت التواصل مع جميع أطرف العلاقة والتواصل مع المجتمع، كما أنها كانت تحكي واقعا رقميا ملموسا وتمس الجانب الاجتماعي بشكل مباشر".

وأشار مؤمنة إلى تحسن الإيرادات غير النفطية بنسبة مؤثرة في العام المالي الأخير، بجانب وجود تأثر ملموس لخفض الإنفاق و"لابد أن نتحدث عن الأمور الإيجابية التي حصلت في الأجل القصير، ومنها ما ورد في كلمة وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي الذي أكد على أن الهدف الأسمى لبرنامج التوازن المالي يتمثل في تعظيم الإيرادات غير النفطية، وتفعيل دور القطاع الخاص، بما يشمل تعزيز بيئة الأعمال وتنافسيتها".

وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن المملكة ستظل برغم فرض الرسوم الجديدة، من الدول الأفضل للقطاع الخاص، كما أن هذه الإصلاحات المتضمنة في برنامج التوازن المالي، ستكون كافية لتعزيز الميزانية العامة للدولة، بمصادر دخل تحمي مؤشرات الميزانية من تقلبات أسعار النفط عالمياً.

دعم الأسر السعودية

بدوره قال عضو جميعة الاقتصاد السعودية، ثامر السعيد، إن إعلان أولى إصلاحات برنامج التوازن المالي، عام 2016، وما رافقها من خفض للدعم على الطاقة، جاء على شكل خطة زمنية وتعاون مع الجهات القطاع الخاص والأفراد لوضع الخطة حيز التنفيذ، مؤكداً أهمية هذا التناغم والتنفيذ المتدرج للخطط والإصلاحات، بحيث تكون كل التكلات الاقتصادية متماشية مع الخطط، وبتنا الآن نعلم كم سيكلف الإصلاح اقتصاد المملكة، وكم سنة ستكون مشمولة ببرنامج التوازن المالي حتى عام 2020.

وأضاف السعيد أن الإيضاحات المترافقة مع إعلان الميزانية، وبرنامج التوازن المالي، أعطت خطة بديلة للأفراد المواطنين، مؤكداً أن القلق كان يساور البعض من عدم وضع اعتبار لتأثير الإصلاحات على المواطن، لكن الخطة جاءت برصد مبالغ تعويضية كاملة للمواطن عن الآثار الناجمة من الإصلاحات، شملت تعويض القطاع الخاص، وتعويض الأفراد عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات المشمولة بالإصلاحات.

وأكد عضو جمعية الاقتصاد أن خطة التوازن تجاوزت الكثير من الصعوبات، عبر وضوح أهدافها ومستهدفاتها المستقبلية، بحيث جاءت البرامج متوازية، وفي حال تنفيذها بشكل متناغم، سوف تؤدي إلى استدامة النمو في الاقتصاد السعودي، وتعويض المواطن عن الآثار الناجمة عن الخطة، بجانب تحفيز القطاعات الاقتصادية المولدة للدخل وفرص العمل، إضافة إلى تنويع مصادر الدخل من خارج قطاع النفط والغاز.

وأشار إلى أن برامج دعم الأسر السعودية، بدعم نقدي مباشر، سيكون لها الأثر المهم في مواكبة الإصلاحات، وستعمل كلها على خطوط متوازية، وستمكن المواطن من تجاوز الآثار، وستتمكن المالية العامة من تعظيم إيراداتها غير النفطية.

إعلانات