وزير سابق مصر تمر بأزمة اقتصادية حقيقية

الببلاوي لـ "العربية نت": لن نتجاوز الأزمة مالم نعظم موارد الدولة ونرشد إنفاق الحكومة

نشر في: آخر تحديث:
حذر وزير المالية المصري السابق، حازم الببلاوي، من تداعيات استمرار ارتفاع عجز الموازنة، وقال إن مصر تمصر بأزمة مالية حقيقية، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية ذلك.

وطالب الببلاوي في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، الحكومة بالعمل وبشكل سريع على محورين أساسيين، وهما ترشيد الإنفاق الحكومي، وتنمية وتعظيم موار الدولة، محذراً أن تكون عملية الترشيد على حساب الفقراء أو البسطاء، أو أن تمس القطاعات الخدمية التي تخدم جميع المواطنين.

وأوضح الببلاوي أن حل هذه المشكلة لن يكون سهلاً إلا إذا شعر المواطن المصري بأن الحكومة التي سوف تطلب منه التضحية هي حكومة تعمل في الأساس لصالحه، ولن تمس ما يحتاجه بشكل مباشر، لافتاً إلى أن أوجه ترشيد الإنفاق كثيرة، خاصة في الأشياء التي لا تتعلق بالدعم أو بمخصصات التعليم أو الصحة أو الزراعة، لأنه في هذه الحالة سوف تزداد الأعباء على المواطنين.

وحول ما يتعلق بما إذا كانت القروض- وعلى رأسها قرض صندوق النقد الدولي- قد تحل الأزمة بشكل مؤقت، قال الببلاوي إننا نختار بين السيئ والأسوأ، ولكن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تدفع إلى ضرورة التفكير في كل الحلول التي قد تحد من أزمة عجز الموازنة وارتفاع حجم الديون، لافتاً إلى أنه وحتى الآن لم تعلن الحكومة عجزها عن الوفاء بما عليها من التزامات تتعلق بالديون الخارجية أو المحلية، لكن مع استمرار الوضع الحالي سوف يأتي اليوم الذي تعلن فيه الحكومة ذلك لأنها بالفعل لن تتمكن من الوفاء بما عليها من التزامات.

وأوضح الوزير السابق أن تعظيم إيرادات الدولة يكون من خلال عدة طرق على رأسها رفع قيمة الضرائب، وهو ما رفضه الشارع المصري بعدما أعلنت عنه الحكومة قبل أيام من بدء الاستفتاء على الدستور.

كانت وزارة المالية المصرية قد أعلنت مؤخراً ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة في الفترة من يوليو وحتى نوفمبر الماضيين إلى 80.8 مليار جنيه، بما يعادل نحو 13.1 مليار دولار، أي ما يمثل 4.5% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين كان العجز في الفترة نفسها من العام الماضي 4.58 مليار جنيه، أي ما يعادل نحو 9.4 مليار دولار.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن نسبة العجز الأولي في الأشهر الخمسة الماضية زادت بنسبة 1.6 نقطة مئوية، مقابل 1.3 نقطة في الفترة نفسها من 2011. ومن المتوقع أن يتجاوز العجز 10% في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران المقبل.