200 مليار لـالنقل ترفع موازنة السعودية فوق التريليون ريال

العساف لـ"العربية": نتائج ميزانية المملكة في 2012 "استثنائية"

نشر في: آخر تحديث:
أكد وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف، أن الحكومة السعودية سوف تخصص 200 مليار ريال إضافية، بعيداً عن الموازنة العامة للمملكة، لمشاريع النقل داخل المدن، وسيتم تمويلها من الفائض الكبير المتوقع لميزانية العام 2012، مشيراً إلى أن الفائض لم يتحدد بشكل قاطع برغم وصولنا إلى نهاية السنة المالية، وذلك لاستمرار دخول مصروفات وإيرادات جديدة، وخاصة الإيرادات غير البترولية".

وكانت الحكومة السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، قد أقرت أمس أكبر ميزانية في تاريخ المملكة، بحجم إنفاق متوقع بلغ 820 مليار ريال، أو ما يعادل 218 مليار دولار، وبحجم فائض متوقع 9 مليارات ريال.

وبهذه المبالغ الإضافية المخصصة لمشاريع النقل داخل المدن بقيمة 200 مليار ريال، ترتفع القيمة الإجمالية للموازنة السعودية عن العام 2013 لتتخطى حاجز التريليون ريال.

وأوضح العساف في لقاء خاص مع قناة "العربية"، أن ما يتبقى من فائض ميزانية 2012، بعد تخصيص الـ200 مليار ريال لمشاريع النقل، سيتم توجيهه إلى الاحتياطي العام للمملكة.

وحول أسباب عدم إدراج هذه المبالغ الكبيرة في الموازنة الجديدة، لتصبح "موازنة تريليونية"، أوضح العساف، أن حكومة المملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، رأت أن هذه المشاريع لابد أن يكون تمويلها متوفراً بعيداً عن الموازنة، نظراً لطبيعتها الاستراتيجية، ولتجنيبها أي ظروف قد تؤثر على إيرادات الموازنة، وحتى تكون بعيدة عن أي معوقات تتعلق بعملية التمويل، مشيراً إلى أن هذا الأمر طبقته الحكومة السعودية من قبل مع المشروعات الاستراتيجية، مثل ما حدث مع مشاريع الإسكان، وكذلك سداد الدين العام، وهذه المرة لمشروعات النقل داخل المدن.

يذكر أن الفائض المتوقع لميزانية المملكة عن العام 2012، وفقاً لبعض المصادر يصل إلى 386 مليار ريال سعودي (102.9 مليار دولار).

تراجع متوقع لمعدلات التضخم

من ناحية أخرى، أكد وزير المالية السعودي أن مستوى التضخم في السعودية حالياً في مستويات معقولة، في ضوء الإنفاق الحكومي الضخم، متوقعاً أن يتراجع التضخم هذا العام دون الـ3% في ضوء تعديل سنة الأساس.

وقال العساف، في لقاء خاص مع قناة "العربية"، إن المملكة استعاضت عن سندات التنمية العامة بصكوك محددة لمشاريع إنتاجية ولها إيرادات، مثل ما صدر هذا العام لـ"هيئة الطيران المدني" لتمويل مشاريع مطارات الملك عبدالعزيز و"صكوك الملك خالد" المتوقعة، معتبراً أن الصكوك المضمونة من الحكومة كافية لتكون استرشادسة، مؤكداً أن سداد الدين العام على رأس قائمة الأولويات.

وأضاف "لا أعتقد أن تقديراتنا لعام 2013 متحفظة، من يعتقد أنها متحفظة يقارن بينها وبين نتائج العام الحالي 2012، فنتائج الميزانية لهذه العام استثنائية، والظروف الاقتصادية الدولية، وكذلك زيادة حجم الإنتاج النفطي من دول العالم المختلفة قد تؤثر سلباً على أسعار النفط وحجم الإنتاج، لذلك الأفضل أن نكون متحفظين".