خبراء: النفط الصخري الأميركي لا يمثل أي تهديد لـ"أوبك"

ممدوح سلامة: مبالغات كبيرة لا تستند إلى أي حقيقة حول توقعات إنتاج الولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

أكد خبراء في شؤون النفط أن هناك مبالغات كبيرة لتأثيرات إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري، وانعكاساتها على مستويات الطلب العالمي على النفط ومستويات الأسعار في الأسواق العالمية، وأكدوا أن الزيت الصخري الأميركي لا يشكل أي تهديد لدول "أوبك".

وفي حديث مع برنامج "مستقبل الطاقة"، الذي بثته قناة "العربية" اليوم، قال مستشار البنك الدولي لشؤون الطاقة الدكتور ممدوح سلامة، "إن المبالغات الكبيرة التي ترتبط بالزيت الصخري الأميركي لا تستند إلى أي حقيقة".

وأكد سلامة أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري بلغ أقل من مليون برميل في العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل إلى مليوني برميل في 2020، مضيفاً "ليس هناك أي تهديد لدول "أوبك" من الزيت الصخري الأميركي".

وتوقع سلامة استمرار صعود أسعار النفط خلال السنوات المقبلة، استنادا إلى أن أساسيات القطاع تؤكد ذلك، في ظل مستويات الأسعار الحالية فوق الـ100 دولار بالرغم من الركود الاقتصادي العالمي، وهو ما يؤكد أن الأسعار سقفز بشكل كبير فور انتقال الاقتصاد العالمي إلى مرحلة النمو، وقد يصل سعر البرميل إلى ما بين 140-150 دولار وقد يرتفع إلى 170 دولاراً.

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور فهد بن جمعة، "هناك عوامل كثيرة تؤكد أن هناك مبالغة كبيرة في التعامل مع الإنتاج الأميركي من الزيت الصخري، وفي مقدمتها التكلفة العالية في الاستخراج والتي لا تقارن تماماً بتكلفة إنتاج النفط العادي في الدولة النفطية."

وكانت "وكالة الطاقة الدولية" قد توقعت في تقرير صدر بداية مايو الجاري، أن انتاج الولايات المتحدة من النفط الطفلي أو ما يسمى بالصخري سيسد معظم نمو الطلب العالمي على النفط خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار تقرير تم بثه ضمن برنامج "مستقبل الطاقة"، أن العديد من المحللين بدأوا يقتنعون بأن ارتفاع انتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري سيؤدي الى تراجع الطلب على النفط من دول "أوبك".

وأشار التقرير إلى أن انتاج أميركا من النفط، سجل العام الماضي اكبر ارتفاع سنوي له على الإطلاق بـ58 ألف برميل يومياً. وهذه الزيادة تفوق اجمالي انتاج كلا من انتاج أصغر عضوين في أوبك، قطر والإكوادور، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع في الإنتاج الأميركي، حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية ان يرتفع انتاج أميركا وكندا عام 2018 بـ21% مقارنة بمستوياتها الحالية.

ويبدو ان أوبك بدأت تنظر الى النفط الصخري بجدية أكبر، حيث رفعت توقعاتها لإنتاج أميركا وكندا لعام 2014 بنحو 23% عن توقعاتها السابقة قبل عامين، ليبلغ 14.5 مليون برميل يومياً، بدلاً من توقعاتها السابقة عند 11.8 مليون برميل.

لكن البعض يشير الى أن أثر تنامي الإنتاج الأميركي من النفط لن يكون متسويا في وقعه على كافة أعضاء اوبك، حيث ستتأثر الدول ذات النفوط الخفيفة المشابهة لنوعية النفط الصخري, والمعتمدة بشكل كبير على التصدير الى أميركا، حيث انخفضت صادرات كلا من نيجيريا وأنغولا والجزائر الى أميركا في عام 2012 بنسبة واحد واربعين في المئة مقارنة بصادراتها قبل عام.

لكن يبدو أن السعودية ذات النفوط الثقيلة غير قلقة. حيث أكد مؤخرا وزير البترول السعودي أن الطفرة التي يشهدها قطاع النفط الأميركي هو خبر سار.