اقتصاد كازاخستان يزدهر مع زيادة سرعة الإنتاج النفطي

الناتج المحلي وصل إلى 200 مليار دولار وودائع السكان تضاعفت بنحو 40 مرة

نشر في: آخر تحديث:

توقع خبراء أن تلعب دولٌ من خارج منظمة أوبك دوراً متزايداً في السوق النفطية العالمية مع ازدياد إنتاجها، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماع أوبك في فيينا غداً، وسط توقعات بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير.

ومن بين الدول التي من المتوقع أن تلعب دوراً مهماً كازاخستان التي يتوقع لها أن تكون واحدة من أهم منتجي النفط نهاية العقد الحالي.

وقد ارتفع الناتج المحلي في السنوات الأخيرة من 25 مليار دولار إلى 200 مليار دولار.

وتحتل كازاخستان المرتبة السادسة في العالم من حيث احتياطيات الموارد الطبيعية كالبترول والغاز واليورانيوم والزنك والفضة والرصاص والكروم والنحاس والذهب وغيرها، والتي يعمل على استخراجها أكثر من خمسة آلاف منجم.

وحتى الآن لم يتم التنقيب سوى في 160 حقل بترول وغاز هنا، وتبلغ احتياطيات البترول القابلة للاستخراج نحو 30 مليار برميل، ويبدو المستقبل واعداً في قطاع الطاقة، فالتوقعات ترى أن إنتاج النفط الخام سيرتفع من نحو 1.6 مليون برميل يومياً حالياً الى 2.2 مليون برميل يوميا في عام 2020، ما سيسمح لكازاخستان بأن تكون واحدة من بين أوائل الدول العشر في العالم في إنتاج النفط.

قصة النجاح في قطاع الطاقة وراءها شركة كازموناي غاز وهي من أكبر شركات الإنتاج النفطي في جمهورية كازاخستان، حيث تعمل على تطوير 50 حقلاً للنفط غرب البلاد لاستخراج احتياطاتها النفطية التي تشكل نحو 3% من اجمالي الاحتياطات العالمية.

كما دعم الاستقرار السياسي الداخلي في البلاد مسيرة التنمية، وآعطى للدولة فرصة توفير المناخ الملائم للاستثمار، فأصبحت الشركات الأجنبية والوطنية تتمتع بحقوق متساوية عند ممارسة النشاط الاستثماري.

وقد سارعت شركات عالمية كبرى للاستفادة من مناخ الاستثمار الجيد هنا، وبذلك بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي منذ عام 2005، لنحو 160 مليار دولار.

ولا تعتمد مسيرة الاقتصاد في كازخستان فقط على قطاع الموارد الخام، بل تتجه كازاخستان لتوسيع حزمة الحوافز الاستثمارية للقطاعات التي لا تعتمد على الموارد الطبيعية، مثل تكنولوجيا المعلومات وعلوم الفضاء.

فكل شيء يتم تصنيعه تقريباً في كازخستان، أكثر من 13 قطاع تصنيعي في البلاد، من صناعة السكك الحديدية الى السيارات، وصولاً إلى الطائرات المروحية.

وقد انعكست النهضة الاقتصادية على السكان هنا ايجاباً بالتأكيد، فتضاعف دخل اهل كازاخستان ثمانية وتسع بل عشر مرات خلال السنين الماضية، وكان النظام المصرفي، رفيق هذا الازدهار، فتضاعفت ودائع السكان بنحو 40 مرة خلال السنوات الأخيرة.