أقساط التعليم الجامعية عبء ثقيل يرهق كاهل الأهالي

نشر في: آخر تحديث:

الأقساط الجامعية من بين أكبر التكاليف التي تواجه جميع الأهالي لدى وصول أولادهم إلى هذه المرحلة الدراسية, خاصة إذا كانوا ينوون إرسالهم لأهم وأشهر الجامعات العالمية.

وتشمل أبرز الخيارات المتاحة الادخار في حساب مصرفي عادي أو المشاركة في أحد البرامج الخاصة بالادخار للأقساط الجامعية. لكن هل هناك إيجابيات لأحدهما تطغى على الخيار الآخر؟

وقال نيما توسي - شريك مدير في "بيناكل" لوساطة التأمين "أبرز المخاطرالتي تواجه الادخار في حساب مصرفي هي التضخم الذي يخفف من القوة الشرائية للعميل. حيث نقدر التضخم فيما يتعلق بالأقساط الجامعية بنحو 5%، سنويا. برامج الإدخار الخاصة بالتعليم تأخذ ذلك في الحسبان لدى تصميم البرنامج الذي يلائم العميل بناء على معطياته المادية والجامعة التي يهدف إرسال أولاده إليها إضافة الى شهيته لأخذ المخاطر".

وقال مصطفى رمزي - رئيس التوزيع - قسم الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في بنك HSBC "إن المنتج مختص لغرض التعليم ويكون له فترة محددة ومبلغ محدد في الشهر وله معدل نمو طبيعي في الشهر ومؤمن عليه".

فعلى سبيل المثال إذا قرر شخص البدء بأحد برامج الادخار الخاصة بالتعليم, ولديه طفلان - أكبرهما بعمر الثالثة - فستكون مدة الخطة 15 عاماً تقريباً.

وإذا ما اعتبر أن معدل تكلفة إرسال ولدين إلى الجامعة بعد هذه الفترة 467 ألف دولار, مع الأخذ في الحسبان معدل تصخم سنوي عند 5%, فهذا يعني أن الشخص سيكون بحاجة إلى تخصيص مبلغ 1676 دولار شهرياً لكي يصل إلى الهدف، وهذا يترجم إلى ادخار نحو 300 ألف دولار من أمواله خلال هذه الفترة ستصبح 467 ألف دولار مع العوائد المتراكمة على مدار 15 عاما.

لكن إذا بدأ الشخص بالادخار في عمر الثامنة, أي أصبحت فترة البرنامج الادخاري 10 سنوات، فسترتفع الدفعة الشهرية إلى 2800 دولار كي تصل للهدف ذاته.

وأضاف مصطفى رمزي "إن هذه الأموال تدار من قبل خبراء ومختصون، وتستثمر في الصكوك وغيرها من الأدوات الاستثمارية".

وتجدر الإشارة إلى أن الشخص في هذه الحال سيضطر لتخصيص 68 ألف دولار إضافية من أمواله للحصول على المبلغ ذاته، لأن مدة الاستثمار أقل وبالتالي العوائد.

لكن بشكل عام فإن متوسط العائد المتوقع على هذه البرامج هو 5%، سنويا.

وقال نيما توسي - شريك مدير في "بيناكل" لوساطة التأمين "في حال كان البرنامج غير ملزم بعقد، فيمكن للعميل إيقافه في أي وقت. لكن في حال كان ملزماً, فيمكن تخفيض المبلغ المدخر شهرياً إلى الحد الأدنى المسموح به من دون إيقاف البرنامج. وعندما تتحسن أوضاع العميل يمكنه تعويض الفرق إذا أراد أو الاكتفاء بادخار مبلغ أقل من الهدف الأساسي".

ولعل أهم النصائح التي يجمع عليها الخبراء التخطيط المالي السليم والبدء مبكرا بالادخار - فور ولادة الطفل إذا أمكن.