توقعات بعودة تعافي أسعار النفط في 2015

نشر في: آخر تحديث:

عكست أسعار النفط اليوم الخميس اتجاهها نحو الصعود المحدود رغم سيطرة التشاؤم المحيطة بالسوق، حيث صعدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت أثناء التعاملات الآسيوية، لكنها ظلت دون مستوى 65 دولاراً للبرميل وغير بعيدة عن أدنى مستوياتها في خمس سنوات التي سجلتها في الجلسة السابقة، مع بقاء أجواء التشاؤم في السوق.

وصعدت عقود برنت تسليم يناير 49 سنتاً إلى64.73 دولار للبرميل بزيادة حوالي دولار عن أدنى مستوى لها في الجلسة السابقة البالغ 63.56 دولار.

ويأتي هذا التحسن الطفيف دون مقدمات متصلة بسوق زاخر بالتصريحات للمسؤولين في أوبك حول الأسعار والإنتاج، كما أن غموضاً أضاف على التصريحات إعلان أوبك أمس حول توقعاتها لانخفاض الطلب على النفط بسبب ضعف نمو الاستهلاك وطفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة بما يشير إلى زيادة في فائض المعروض في 2015." مما أثر سلبا على الأسعار وقادها نحو التراجع، الخبير يوضح أن توقيت إعلان أوبك قد يكون في غير محله أو أنه فهم خطأ باعتبار الأرقام تخص الشهور المنتهية.

وتوقعت أوبك في تقريرها الشهري انخفاض الطلب على نفطها إلى 28.92 مليون برميل يومياً في 2015 بما يقل 280 ألف برميل عن توقعاتها السابقة.

وفي الوقت الذي تتعرض له الأسعار للضغوط فإن الخصومات على المصدرين لآسيا باتت مشتعلة، فالكويت حددت سعر البيع الرسمي لشحناتها من النفط الخام لشهر يناير إلى المشترين الآسيويين عند مستوى يقل 3.95 دولار عن متوسط أسعار خامي عُمان ودبي.

وأظهرت بيانات لرويترز أن سعر البيع الرسمي لشهر يناير منخفض 1.85 دولار عن الشهر السابق وهو الأدنى منذ ديسمبر 2008 .

استمرار التراجع حتى النصف الأول

على صعيد متصل توقع الخبير عبدالسميع بهبهاني في حديثه "أن تظل الأسعار منخفضة لفترة، بسبب تزاحم دخول المضاربين في السوق"، وقال "إن الربعين الأول والثاني من العام المقبل سيشهدان تقلباً في الأسعار نحو التراجع، بسبب ضعف الطلب.

وقال "كما أن إنتاج الصخري بات منافساً حقيقياً، حيث إن المنتجين في أميركا زادوا من الأبراج من 1350 إلى 1950 وهو ما يعني ارتفاع الطلب على الصخري ".

وقال "إن منتجي النفط الصخري قد استعدوا للمتغيرات في السوق، ولذلك هم مستمرون في الإنتاج، كما أن تراجع الأسعار لم يؤثر في عملهم" .

من جانبه يقول الخبير محمد الشطي "إن التصريحات المستمرة للمسؤولين في أوبك باتت تؤثر سلبا في بوصلة النفط"، وقال "إن المنتجين قد اتفقوا على خفض الإنتاج في فيينا فلماذا استمرار الآراء في الإنتاج ".

لا حرب أسعار في أوبك

على صعيد متصل أصدرت شركة تسويق النفط "سومو" العراقية اليوم الخميس بياناً نادراً تنفي فيه وجود حرب أسعار داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".

وقالت إن السوق وحدها هي التي دفعت إلى التخفيضات التي شهدتها أسعار البيع الرسمية في الآونة الأخيرة.

وجاء البيان عقب خفض العراق أسعار البيع الرسمية في يناير هذا الأسبوع.

وقال البيان إن خفض سومو لأسعار الشحنات المباعة إلى آسيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة يتماشى مع الأسواق الرئيسية للخام والمنتجات المكررة.

وذكر البيان الصادر عن فلاح العامري المدير العام لشركة سومو إن الخفض يتسق تماما مع تركيبة السوق وبالتالي لا أساس لوجود حرب أسعار.

كان بعض التجار والمحللين قالوا إن أعضاء أوبك ربما يتنافسون على خفض الأسعار سعيا لحماية حصتهم في سوق النفط مع التزايد السريع لإنتاج النفط الصخري الأميركي، وهو ما ساهم في هبوط أسعار خام القياس العالمي 45 بالمئة منذ يونيو .