خبراء: 62 دولارا سعر النفط المفترض بميزانية السعودية

نشر في: آخر تحديث:

قال الدكتور سعيد الشيخ، كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري، إن السعر الافتراضي المتوقع الذي اعتمدت على أساسه أرقام موازنة 2015، عند حدود 62 دولارا للبرميل.

ورغم التذبذب الذي تشهده أسواق النفط حالياً، توقع الشيخ أن أن يكون متوسط سعر النفط خلال العام المقبل في حدود الـ80 دولارا للبرميل.

وأوضح الشيخ أن نمو قطاع النفط متوقع أن يكون بطيئا بسبب الزيادة الطفيفة للإنتاج، مشيراً إلى أن الأداء الاقتصادي القوي سوف ينعكس على النشاط في 2015، وكذلك على مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل.

ولفت الشيخ إلى أن الرقم الكبير في الإنفاق يرفع الطلب على السلع 2014، وهذا الإنفاق على السلع والخدمات سيستمر في 2015 لتنفيذ المشاريع، ما سينعكس إيجاباً على 2015، على الرغم مما يقال إن الميزانية توسعية بشكل طفيف.

وقال الشيخ "الأرقام مطمئة جدا للنشاط الاقتصادي المتوقع في 2015".

وأشار الشيخ إلى أن انخفاض أسعار النفط يشكل عائقا أمام معدلات النمو في الاستثمارات النفطية المرتقبة. وقال الشيخ: "في تقديري أن وصول أسعار النفط للمستويات الحالية يشكل تحديا للنفط الصخري والرملي، لأن التكلفة مرتفعة والتي تصل إلى ما بين 60 و70 دولاراً للبرميل، وسيشكل ضغطاً لتقليل الاستثمارات، وكذلك إنتاج النفط الصخري، وفي النصف الأول من 2015، قد نشهد استبعادا للنفط مرتفع التكلفة، وربما يكون سعر النفط عند المستويات الحالية بين 60 و65 دولاراً للبرميل، وفي النصف الثاني من العام ومع توقف إنتاج النفط الصخري المرتفع التكلفة ربما تصل الأسعار إلى 80 أو 90 دولاراً، ليكون متوسط الأسعار 80 دولاراً، وهذه الموازنة التقديرية يبدو أنها متحفظة، والإيرادات المتوقعة بين 850 و875 مليار ريال، وهي أعلى من الإيرادات التقديرية للعام المقبل".

وحول التحديات قال الشيخ إن السياسة المالية للسعودية تؤكد أن أرقام الميزانية تضاعفت خلال الـ6 أو الـ7 سنوات الماضية، ويجب أن تكون السياسة المالية المستقبلية مرشدة، لأنه لا يمكن الاستمرار في التوسع في الإنفاق، ويجب أن يكون هناك تحفظ في مستويات الإنفاق تحفظا لبقاء سعر النفط عند 80 دولارا للبرميل.

وقال الخبير الاقتصادي فضل البوعينيين "ما أعتقده أن الميزانية ركزت على ترشيد الإنفاق وكفاءة الإنفاق من خلال المراقبة وتحقيق الجودة وضبط الإنفاق للمشروعات المطروحة، خاصة أن جزءا كبيرا من هذه المشاريع لم ينفذ بعد.

وأضاف البوعينيين "الموازنة من ناحية الحجم تشهد زيادة نسبية عما وضع في ميزانية 2014، وهي توسعية بالتأكيد، والحكومة فضلت أن تستمر في الإنفاق العام خلال العام المقبل".

ولفت البوعينيين إلى أن "تغذية التضخم في السعودية تعود لأسباب خارجية وداخلية أيضاً متعلقة بالإنفاق، والاستدانة واردة لسد العجز وإن كنت أفضل طرح سندات لتخفيض التضخم، وربما لا ترغب المالية في الاستدانة وترك السيولة للقطاع الخاص".

وقال خبير التجارة الدولية، الدكتور فواز العملي، إن الميزانية الحالية يمكن أن نطلق عليها ميزانية التحديات، وفي الواقع حافظت الميزانية على توفير الوظائف ومستويات الإنفاق على التعليم والجوانب الاجتماعية.

ولفت العملي إلى أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي لانخفاض أسعار السلع التي تستورد من الخارج ما يخفض معدلات التضخم، وإذا نظرنا للنواحي الاقتصادية للمملكة وما هي طبيعتها نجد أن المملكة لم تشهد عجزا من 10 سنوات إلا في 2009، كما أن المملكة لديها أقل نسبة من 3%، والصين 20%، وهذه الأرقام ستؤدي تباعاً لانخفاتض وتيرة التضخم في المملكة، وإذا استخدمت المملكة الاحتياطيات بكافة أنواعه.

وقال الأمين العام السابق للغرف التجارية، الدكتور فهد السلطان، إن أهم التحديات التي نواجهها هي التركيز على تنفيذ المشاريع بالسرعة والجودة والدقة عبر استخدام أسلوب علمي لضبط التكاليف والحصول على الجودة المناسبة.

وأضاف "أعتقد أن الأولويات هي وصول خدمات الصحة بالأسلوب المناسب، ويجب إعادة هيكلة الخدمات الصحية لتركز على رسم السياسات والاستراتيجيات، ونطمئن على أن الخدمات الصحية تؤدى بشكل صحيح".