الطاقة النووية العربية.. طموح في طور الإنجاز

نشر في: آخر تحديث:

بدأت في الإمارات أعمال تشييد أول مفاعل نووي عربي، كما أنها أول دولة تشيد أولى محطاتها النووية في 27 عاماً.

وأطلق على المشروع الإماراتي اسم "البركة"، وهو قيد الإنشاء حاليا، حيث من المنتظر أن تبلغ طاقته الإنتاجية 5.6 غيغاوات. ويتكون المفاعل من وحدتين، ستبدأ أولاها بالإنتاج العام المقبل، أما الوحدة الثانية فستنطلق عام 2020، وستلبي هذه المحطة نحو ربع حاجة البلاد من الطاقة الكهربائية.

وتستعد السعودية أيضاً للحقاء بالركب النووي ببرنامج طموح جداً، حيث تخطط المملكة لبناء 16 مفاعلا نووياً بحلول 2032، حيث ستبلغ القدرة الإنتاجية لتلك المحطات 17 غيغاوات.

ومن المتوقع أن تغطي تلك المفاعلات نحو15% من حاجة البلاد من الكهرباء، وبحسب المخطط الحالي من المفترض أن تبدأ أولاها الإنتاج عام 2022.

أما الأردن فقد وقعت اتفاقية مع شركة "روساتوم" الحكومية الروسية لبناء محطة نووية بطاقة 2 غيغاوات. ومن المتوقع أن تبدأ المحطة بإمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء عام 2023.

أما مصر، فمنذ عدة عقود وهي تغازل فكرة الطاقة النووية. لكنها، أخيرا قامت بتوقيع اتفاقية أيضا مع الشركة الحكومية الروسية "روساتوم" لتشييد 4 مفاعلات نووية بطاقة إجمالية تصل إلى 4.8 غيغاوات، ومن المتوقع أن يتم تسليمها على عدة مراحل خلال 12 عاماً المقبلة.

ويعد أحد أبرز أهداف ومبررات تبني الطاقة النووية في العالم العربي، تنويع مصادر الطاقة بعيداً عن النفط والغاز اللذين يشكلان معاً أكثر من 90% من مصادر الطاقة الكهربائية في منطقتنا. في حين أن المعدل العالمي لحصة النفط والغاز في إنتاج الطاقة الكهربائية تصل إلى نحو 60% من إجمالي ما يتم إنتاجه عالمياً. كما أن الطاقة النووية تنتج نحو 11% من الطاقة الكهربائية بالعالم في حين أن هذه النسبة هي صفر حالياً في عالمنا العربي.

يشار هنا إلى أن العالم العربي يتجه اليوم نحو تبني الطاقة النووية، فيما حصة النووي عالمياً تشهد نزعة نزولية. فهذه الحصة من إجمالي إنتاج الكهرباء عالميا انخفضت من 18% في العام 1998 إلى 11% في العام 2012، ويأتي هذا في ضوء ازدياد دور الغاز والطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء عالمياً.

لكن، من المهم التنويه بأن الطاقة النووية تحتاج إلى وقود اليورانيوم، الذي تتركز 50% من احتياطياته في أربع دول فقط وهي أستراليا وكندا وكازاخستان وروسيا، في حين تكاد احتياطيات دول منطقتنا لا تذكر. فالأردن يمتلك 0.5% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، في حين تملك الجزائر نحو 0.3%، أما مصر فتحوي أقل من 0.1% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، ما يعني أن دول المنطقة ستضطر إلى الاعتماد على مصادر خارجية لتلبية حاجتها من وقود اليورانيوم.

فإلى أي مدى ستساعد الطاقة النووية في تلبية طلب منطقتنا المتنامي، وهل ستعزز من أمن الطاقة في بلداننا؟