عاجل

البث المباشر

التركي: 340 مليار ريال سيولة تدعم تحول اقتصاد السعودية

بنوك السعودية قادرة على تمويل القطاع الخاص لرفع مشاركته في التنمية الشاملة

المصدر: دبي – فيصل الشمري

أكد رئيس الأبحاث في "جدوى للاستثمار" د.فهد التركي، قدرة بنوك السعودية على مواكبة التحول الاقتصادي في المملكة، مشيراً إلى أرقام تفيد بتوفر 340 مليار ريال من السيولة لدى البنوك في المملكة ستجعل المؤسسات التمويلية، بكافة أنواعها قادرة على تمويل الخطط التي سيضطلع بها القطاع الخاص بموجب برنامج التحول.

وقال التركي في مقابلة مع "العربية.نت" إن "دور البنوك مهم وأساسي في تمويل عملية التحول الاقتصادي، لأن النظام البنكي دائما هو العمود الفقري للتنمية الاقتصادية، واستقراره مهم للنمو" واصفا التحول بأنه "سيكون من بيئة اقتصادية معتمدة على الإنفاق الحكومي إلى بيئة تعتمد على أنظمة السوق والقطاع الخاص غير النفطي تحديدا".

ووصف التركي بنوك السعودية، بأنها تعمل ضمن "نظام مالي متزن ومستقر، على المديين المتوسط والبعيد، مدعوما بالمستويات المرتفعة من الإنفاق الحكومي، الذي يعزز البنى الأساسية للاقتصاد، ويوفر بيئة محفزة على النمو للقطاع الخاص، وينعكس بأصول قوية ومعدلات ربحية في القطاعات المالية وغيرها".

ومن ناحية السيولة، قال التركي، إن بنوك السعودية، تتوافر على نحو 340 مليار ريال تمثل في تفاصيلها، ودائع إضافية في البنك المركزي (مؤسسة النقد العربي السعودي – ساما) إلى جانب صافي الاستثمارات الخارجية للبنوك، وقيمة استثمارها في أذونات ساما.

وأشار إلى تقديرات بحاجة القطاع الخاص السعودي، إلى الحصول على تمويلات وتسهيلات بقيمة 80 مليار ريال خلال 2016 إلى جانب التوقع بإصدار سندات حكومية بقيمة 100 مليار ريال وهي في مجموعها ستمتص نحو 180 مليار ريال من السيولة المتوافرة لدى البنوك وبالتالي تظل بنوك المملكة قادرة على استيعاب ما هو أكبر من متطلبات التنمية ومواكبة برامج التحول في المدى المتوسط.

150 % تغطية التعثر

وقال التركي، إن "بنوك السعودية بمؤشراتها الحالية، وبموجب مؤشرات الاقتصاد التي تدرسها جدوى وتراقبها بشكل أسبوعي، ستظل قادرة على تمويل المشاريع في حال استمرت أسعار النفط بالتراجع وفق الوتيرة الحالية".

ومن ناحية تعثر القروض، قال رئيس الأبحاث في جدوى للاستثمار، إن بنوك السعودية تتمتع بمعدل يعد الأعلى بين دول العالم في تغطية القروض المشكوك في تحصيلها، بنسبة عامة تصل إلى 150% وتتجاوزها في بعض البنوك، وهو معدل مرتفع يشير إلى التحكم في مخاطر القطاع المصرفي وقدرته على التوسع في الائتمان مستقبلا.

وأشار إلى قوة الأداء المالي، وبالذات صافي الأرباح للبنوك السعودية في السنوات الثلاث الماضية، موضحا أن نتائج الربع الأول من العام الحالي، أثبتت صحة ما ذهبت اليه جدوى في توقعاتها من قوة الأداء المصرفي، وتمتع بنوك السعودية بتوازن ومرونة مكنتها من مواصلة النمو القوي من دون تأثير كبير لتراجع أسعار النفط على أرباحها، والذي بدوره (تراجع النفط) أثر في معظم اقتصادات الدول المنتجة.

واستبعد وجود تأثير كبير لرفع أسعار الفائدة عالمياً على أداء الاقتصاد السعودي وبالتالي البنوك، واصفا اقتصاد المملكة، بأنه قوي وحيوي في الشق غير النفطي، حتى في الفترة التي سبقت بدء برنامج التحول، وبالتالي ستظل الفرص قوية للاستثمار ولتنويع مصادر الدخل بموجب قوة الإنفاق الحكومي إلى جانب التوجهات في فتح آفاق أرحب للقطاع الخاص للمساهمة بشكل أكبر في تكوين الناتج الإجمالي المحلي للمملكة.

إعلانات