عاجل

البث المباشر

ًبعد 40 عاماً.. مصير بريطانيا في "الأوروبي" على المحك

المصدر: دبي - مايا جريديني

أسابيع قليلة تفصلنا عن تحقيق الوعد الذي ألزم نفسه به رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بعدما قطع وعداً خلال حملته الانتخابية العام الماضي بإجراء استفتاء على عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، في حال فوزه بالانتخابات، وأوفى بهذا الوعد في ظل تصاعد الاتجاه المناهض للاتحاد داخل حزب المحافظين الذي يتزعمه.

وقد قام كاميرون بمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وتوصل الطرفان إلى اتفاق حول مسائل عدة بداية العام الجاري، ستدخل حيز التنفيذ، في حال جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

ومن النقاط التي شملها الاتفاق، تقليل الإجراءات البيروقراطية لجعل الاتحاد الأوروبي أكثر تنافسية، وخفض مستويات الهجرة من داخل الاتحاد الأوروبي، ومن بينها عدم حصول العمال من الاتحاد الأوروبي على المزايا الكاملة لهم في بريطانيا، قبل أربع سنوات من العمل، وسيتم تطبيق هذه القاعدة لمدة سبع سنوات.

أيضا، منحت بريطانيا حق رفض دخول أي من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، لدواعٍ أمنية حتى لو لم تتم إدانته سابقا. كما حصلت بريطانيا على اعتراف بأن الاتحاد الأوروبي اتحاد متعدد العملات، وبالتالي حماية الجنيه الإسترليني وبقاء بريطانيا مسؤولة عن سياستها النقدية والمالية.

ونتيجة هذه المفاوضات، أكد كاميرون أن بريطانيا ستتمتع بعلاقة خاصة مع جميع دول الاتحاد، بذلك لا بد من استمرارها كعضو فيه.

ومن بين المؤيدين لبقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي رؤساء الوزراء السابقون كـ John Major, Tony Blair وGordon Brown.

وفي معسكر المؤيدين للخروج من الاتحاد، يوجد حزب استقلال المملكة المتحدة الذي يعارض الاتحاد الأوروبي والمهاجرين، ومن أبرز الشخصيات المؤيدة للخروج عمدة لندن السابق Boris Johnson.

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج الاستفتاء في 24 من يونيو، وفي حال كانت النتائج لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، فإن هذا لن يحدث مباشرة، وإنما قد يستغرق على الأقل عامين، تستمر خلالهما بريطانيا في تطبيق قواعد الاتحاد من دون المشاركة في قرارات - لحين التفاوض على كيفية الخروج.

لكن هل يمكن لمجلس النواب منع خروج بريطانيا الاتحاد الأوروبي؟ الإجابة نعم، لكن القرار سيكون معقدا جدا وبمثابة انتحار سياسي للذهاب ضد إرادة الشعب التي تم التعبير عنها في الاستفتاء، لأن نتيجة الاستفتاء غير ملزمة قانونا، فالبرلمان عليه تمرير القوانين اللازمة لخروج بريطانيا من الاتحاد بدءاً من إبطال التزامها بقانون الاتحاد الأوروبي في العام 1972.

تجدر الإشارة إلى أن أحد السيناريوهات يمكن أن يؤدي إلى إلغاء نتيجة الاستفتاء، وهو دعوة النواب إلى انتخابات عامة قبل الفترة المحددة في عام 2020، وهذا يتطلب الحصول على تصويت ثلثي النواب لإجراء الانتخابات المبكرة. وفي حال فوز طرف وعد بالحفاظ على بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، يمكنه أن يدعي أن الانتخابات تتصدر الاستفتاء، وبالتالي يعتبر ملغى.

تجدر الإشارة إلى أن آخر مرة قامت بريطانيا باستفتاء حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي، كانت في العام 1975 عند تم التصويت للبقاء.

إعلانات