عاجل

البث المباشر

اجتماع أوبك.. كيف ستتفاعل المنظمة مع تطور أسعار النفط؟

"أوبك" حافظت على مستويات الإنتاج دون تغيير رغم تراجع الأسعار

المصدر: دبي - قناة العربية

شهدت أسعار النفط تراجعات قوية منذ يونيو من العام 2014، عندما بلغت مستويات مرتفعة فاقت 115 دولارا للبرميل لخام برنت، وقاربت 110 دولارات للخام الأميركي الخفيف.

لكن رغم تراجع الأسعار بنحو 60% من تلك المستويات، إلا أن منظمة أوبك لم ترضخ لتراجع الأسعار، بل حافظت على مستويات الإنتاج دون تغيير منذ ذلك الحين.

وعقد اجتماع "أوبك" في يونيو 2014، في وقت كانت فيه أسعار النفط مريحة جدا للمنتجين - وفي وقت كانت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تقلبات جيوسياسية أدت إلى انخفاض الإنتاج من عدد من الدول لاسيما إيران وليبيا.

هذه الأوضاع تطلبت قيام السعودية بطمأنة الأسواق على قدرتها في تلبية أي نقص في المعروض من النفط - رغم ما كان سائدا من قلق قبلها من أن الإنتاج الأميركي من النفط الصخري قد يؤدي إلى تخمة في المعروض. وقد أبقت "أوبك" الإنتاج دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا.

وكان الاجتماع البارز منذ ذلك الحين في نوفمبر 2014، عندما ظهر تغير واضح في سياسة السعودية، القوة الأكبر في المنظمة التي فضلت تحمل تراجع أسعار هوت 35% منذ الاجتماع الذي سبق، بهدف الحفاظ على حصصها السوقية، لكن هذه الخطوة شهدت معارضة من بعض الدول الأعضاء لاسيما فنرويلا. وكانت أسعار النفط في حينها تحوم حول مستوى 70 دولارا للبرميل.

ثم جاء اجتماع يونيو من العام 2015 - بعد مواصلة الأسعار تراجعها بأكثر من 10% لتتذبذب حول مستوى 60 دولارا للبرميل. ومرة أخرى حافظت "أوبك" على الإنتاج دون تغيير ليبقى السقف المحدد للإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا. ومرة أخرى العنوان الرئيسي: الحفاظ على الحصص السوقية وسط تزايد المنافسة.

الاجتماع التالي في ديسمبر 2015 عقد في وقت كانت فيه الأسعار قد انخفضت بأكثر من 45% إضافية في ستة أشهر إلى مستويات 40 دولارا للبرميل. وبعد ساعات طويلة ولغط حول تفسير نتيجة الإجتماع، تم الإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا، مع الإقرار بأن الإنتاج الفعلي يزيد عن ذلك ويبلغ 31.5 برميل يوميا، وهو ما حلله البعض بإلغاء سقف الإنتاج!

وهو الأمر الذي أدى إلى استمرار الانحدار في الأسعار، ليشهد يناير من العام الجاري هبوط النفط عن مستويات 30 دولارا للبرميل، إلا أن الأسعار عادت وتعافت بنسبة تقارب 80% إلى 50 دولارا للبرميل، فكيف ستتفاعل "أوبك" مع هذا التطور في الأسعار؟

إعلانات