عاجل

البث المباشر

كيف يقيّم الخبراء برنامج التحول الوطني للسعودية؟

التركي لـ"العربية": النمو الاقتصادي للمملكة سيرتفع بوتيرة أسرع استنادا لرؤية 2030

المصدر: العربية.نت

قال كبير الاقتصاديين ورئيس إدارة الأبحاث في شركة جدوى للاستثمار الدكتور فهد التركي، في مقابلة مع قناة "العربية"، إن الهدف الأساسي من برنامج التحول الوطني وهو التحول من اقتصاد مبني على الدعم الحكومي إلى اقتصاد ناضج مبني على ديناميكية وحركة السوق.

وأضاف التركي أن برنامج التحول الوطني يركز على القطاع الخاص الذي يشكل 24% من الناتج المحلي الإجمالي، وبرنامج التحول الوطني يهدف بالأساس لتحويل الدفة من الاعتماد على الحكومة في تحقيق النمو الاقتصادي للاعتماد على القطاع الخاص.

وقال التركي إن أهداف التحول الهيكلي والقانوني كلها تصب في إطار تحقيق هذا الهدف، ومع زيادة نمو الاقتصاد غير النفطي ونمو القطاع الخاص ستتدفق الاستثمارات وترتفع معدلات التوظيف في القطاع الخاص، وهناك أيضا سياسات الخصخصة التي ستحمل عبء التوظيف من الحكومة للقطاع الخاص، وقطاع التجزئة الذي سيشكل عامل جذب للاستثمارات الأجنبية.

وحول الخفض المتوقع لبند الأجور والمرتبات الذي تضمنه برنامج التحول الوطني قال التركي "ما تم الكشف عنه مبني على بيانات 2015، والتي شملت صرف 3 رواتب بشكل استثنائي، ولهذا سيكون هناك انخفاض تلقائي لتكلفة الأجور، هذا بالإضافة إلى برنامج الخصخصة للكثير من الجهات الحكومية والمقدر عددها بنحو 146 وحدة تحت الدراسة، وهناك التشجيع على التقاعد المبكر والذي قد يخفض من تكلفة الأجور.

وتوقع التركي أن يحقق الاقتصاد السعودي نموا بنحو 1.7% خلال العام الحالي وفي السنة القادمة سيكون النمو في حدود 2%، مقارنة بالسنوات السابقة بحدود 7% و5 خلال 5 سنوات سابقة، وانخفاض النمو مرتبط بسياسات إعادة الهيكلة، ولهذا فمستويات النمو في السنوات الأولى لتطبيق هذه البرامج ستكون منخفضة وسترتفع في السنوات التي تليها".

وقال التركي "هذه السياسات التي تضمنتها رؤية السعودية وبرنامج التحول الوطني تدعم الكفاءة والملاءة المالية للحكومة، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة نمو الاقتصاد السعودي خلال الـ3 إلى الـ5 سنوات القادمة".

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك باركليز علياء مبيض لقناة "العربية"، إن تحسين التقييم الائتماني يتوقف على أداء السياسات الماكرو اقتصادية خلال الفترة المقبلة، وفي السعودية تضمنت رؤية 2030 ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية، وهذه الإجراءات ستنظر لها مؤسسات التقييم بشكل واضح، ولكن الغائب هو مدى زيادة النمو في السعودية خلال هذه السنوات والخطة طرحت أن الإنتاج النفطي مستقر، ولكن ما هو حجم نمو القطاع غير النفطي.

وأضافت علياء: "الخطة هي أداة جيدة ستسمح بتخفيض مستويات المخاطر في الاقتصاد السعودي".

وقالت: "إذا ما رجعنا إلى رؤية المملكة فإن الحكومة قالت إنها ستطرح برنامج التوازن المالي، وهو مهم جدا لتقييم المؤسسات للاقتصاد السعودي، ولابد من معرفة الكثير عن هيكلة الصندوق السيادي والخصخصة وكيف ستأتي الحكومة بالأموال من القطاع غير النفطي".

وحول فرض ضريبة على الوافدين قالت علياء "فرض الضريبة على الوافدين جزء من سلة زيادة الإيرادات غير النفطية، وهي لها نواحٍ إيجابية وأخرى سلبية، ومن سلبياتها أنها ستؤثر على جاذبية القطاع الخاص لجذب الأذكى والأقدر. وأضافت "لكن برأيي أنه ليس سيئا لأنه سيخفف من قدرة المقيمين في السعودية على تحويل الأموال، وهذا سيساعد ميزان المدفوعات، إلا أنه لابد من ضرورة خضوع الأمر للدراسة والتأني والتحاور مع القطاع الخاص، خاصة أن البرنامج يستهدف زيادة قدرة القطاع الخاص ورفع جاذبية الاستثمار".

إعلانات