شركات

موبيل تتنازل عن عرش القيمة السوقية لشركات النفط الأميركية... لمن؟

نشر في: آخر تحديث:

أزاحت شركة شيفرون كورب الأميركية نظيرتها العملاقة إكسون موبيل من على عرش أعلى شركات النفط الأميركية من حيث القيمة السوقية في وقت تئن فيه موبيل في بيئة منخفضة لأسعار النفط مع سعيها لتوفير السيولة اللازمة من أجل الإنفاق الرأسمالي وسداد توزيعاتها النقدية.

وتلك هي المرة الأولى منذ أكثر من 100 عام التي تتخلى فيها إكسون موبيل عن عرش أغلى شركات النفط الأميركية منذ أن بدأت أعمالها تحت مسمى "ستاندرد أويل" والتي كانت لها الكلمة الأولى في أسواق النفط العالمية لعقود طويلة، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

زمن الجائحة

وتواجه الشركة أزمة سيولة خانقة دفعتها للاعتماد على الدين من أجل مواصلة عملياتها ووضعت المزيد من الضغوط على توزيعاتها النقدية السنوية والبالغة نحو 15 مليار دولار، وهو ما عزاه تقرير بلومبيرغ إلى مواصلة الشركة لمجموعة من المشروعات ذات التكلفة المرتفعة والتي من شأنها أن تعزز الإنتاج المستقبلي للشركة ولكنها مثلت ضغوطا كبيرة على التدفقات النقدية للشركة بفعل جائحة كورونا.



وفي الوقت الذي كانت فيه موبيل تواصل الإنفاق السخي على مشروعاتها في زمن الجائحة، كانت شركة شيفرون تبلي حسنا فيما يتعلق بالتعامل مع الإنفاق الرأسمالي على المشاريع الجديدة إذ عمدت الشركة إلى إيقاف بعد التوسعات المستقبلية ما جعلها تتمتع بأقوى مركز مالي بين نظرائها من كبار شركات النفط في الولايات المتحدة.

وبنهاية تعاملات الأربعاء، بلغت القيمة السوقية لشركة شيفرون كورب 142 مليار دولار لتتخطى القيمة السوقية لشركة إكسون موبيل للمرة الأولى في التاريخ والتي بلغت قيمتها بإغلاق أسهم نحو 141.6 مليار دولار وسط موجة تراجعات على السهم منذ مطلع العام الجاري بلغت نحو 50% بحسب بيانات "وول ستريت"، فيما سجلت الشركة أسوأ خسائر فصلية لها على الإطلاق بالربع الثاني من العام الجاري.

ضربة مزدوجة

وفيما بدا أنه ضربة مزدوجة لكل من إكسون موبيل وشيفرون، تخطت شركة "نيكست إيرا إنيرجي، التي تعمل بمجال الطاقة النظيفة، القيمة السوقية لكلا الشركتين ما تسبب في موجة صعود لأسهم شركات الطاقة الشمسية والرياح فيما بدا أنه رهان على مستقبل تلك الشركة.

وبلغت القيمة السوقية لشركة الطاقة النظيف الأميركية نحو 145.6 مليار دولار لتصبح تلك هي المرة الأولى التي تتعدى فيها القيمة السوقية لشركة من هذا القطاع قيمة شركات النفط الأميركية الكبرى والتي لطالما سيطرت على مشهد قطاع الطاقة في أكبر اقتصاد بالعالم.

وارتفعت أسهم "نكست إيرا" نحو 20% منذ مطلع العام الجاري مع إدراج الشركة لخطط توسعية قوية وسعيها لزيادة طاقتها الإنتاجية للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة لنحو 30 جيجاوات ما يكفي لتزويد نحو 22.5 مليون منزل بالكهرباء.

وقال أحد المحللين لوكالة بلومبيرغ " المستثمرون يدركون بالوقت الحالي أن المستقبل لشركات الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة وهو ما جعل الإقبال عليها كبير في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تعاني فيه شركات النفط من ظروف تشغيلية صعبة وشح في السيولة... المستقبل بكل تأكيد لشركات الطاقة التي تعتمد على الموارد المتجددة. إنها قصة نجاح مستقبلية".