النفط

خبير: عودة إنتاج ليبيا النفطي بشكل مؤثر يستغرق وقتاً طويلاً

نشر في: آخر تحديث:

تعتزم أوبك+ الاجتماع اليوم الاثنين لبحث توقعات ضعف الطلب في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا وزيادة إنتاج ليبيا لكن من غير المرجح أن توصي بتحرك فوري.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة مراقبة وزارية مشتركة، تشمل المنتجين الكبيرين السعودية وروسيا، بدءا من الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش.

وقال عبد العزيز المقبل خبير اقتصادي مختص في الصناعة النفطية "إن موجة التخوف التي واكبت أسواق العالم في شهر أبريل تعود بسبب مخاوف من تفشي موجة ثانية لفيروس كورونا في أوروبا وشمال أميركا، لكن قد تكون هناك متغيرات غير متوقعة حيث حصل كبح لنمو التخمة واستجابة عالية لخفض الإنتاج أدت إلى عودة جزء كبير من الثبات لأسواق النفط.

وأضاف المقبل في لقاء له مع "العربية" "أن الوقود المتوسط الذي يفرز من معامل التكرير يواجه تخمة في المخزونات وهو ما لم يتوقعه الكثير من المحللين قبل الدخول في هذه الاتفاقية لذلك نحن اليوم أمام بيانات مختلفة عما كنا نراجعه قبل هذا الاتفاق ونحن أمام وضع اقتصادي جديد بدأ من تفشي فيروس كورونا وما يواكب الحملة الانتخابية الأميركية وهو ما يؤثر على التحركات في أسواق النفط العالمية".

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بأوبك+، الإنتاج منذ يناير/كانون الثاني 2017 في مسعى لموازنة السوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات.

وتكثف السعودية وروسيا الجهود الدبلوماسية للحفاظ على استقرار أسواق النفط حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مكالمتين هاتفيتين خلال أسبوع.

وأضاف المقبل "هناك إصرار كبير من وزارة الطاقة السعودية على التزام الجميع ونرى تفعيل لميكانيكية تعويض مالم يلتزم به البعض وإصرار كبير على تفعيل الاتفاقية. وعلينا أن ندرك أن المتغيرات متعددة وليست في مجال واحد. عودة إنتاج ليبيا وزيادة الإنتاج الصخري وحتى زيادة الإنتاج من القارة الإفريقية وتغير من ناحية الطلب الذي يختلف في آسيا عن الغرب ولذلك حتى صورة الطلب مختلفة. ناهيك عما يدور في الأروقة الروسية بتحكم وزارة الطاقة الروسية بـ20 شركة منتجة داخل روسيا يتم التنسيق ما بينها وبين الكرملين والمكتب الرئاسي. السمة الأبرز في الاتفاق الذي جرى العمل عليه منذ شهر مايو هو أن التشاورات تتم بشكل مكثف أكثر وبجدولة أقرب من ذي قبل".

وحول عودة الإنتاج الليبي، قال المقبل "من المتوقع أن يستغرق عودة الإنتاج الليبي بشكل مؤثر في السوق وقتاً طويلاً لكن علينا أن ندرك في هذه المعادلة أن تشمل أي متغير وهو ما يدفع بهذه التشاورات العالية المستوى للتنسيق في ما سيتم وكيف يتم في التعامل معه. علينا أيضا أن نلاحظ أنه حدث خلال الفترة الماضية تغير في الطلب على الخامات المتعددة. الخامات الثقيلة أصبحت بأسعار مرتفعة عما كنا نشهده من ذي قبل وهو لا يحدث فقط إعادة في معايير الكم ولكن حتى النوعية والإمدادية التي تؤثر في السوق. كل ذلك يؤثر في ما يتم معالجة هذه المتغيرات".

وتكبح المجموعة حاليا الإنتاج 7.7 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 9.7 مليون برميل يوميا، ومن المقرر أن تقلص التخفيضات مليوني برميل يوميا بحلول يناير/كانون الثاني.

ويقول عدة مراقبين لأوبك، منهم محللون من بنك الاستثمار الأميركي جيه.بي مورجان، إن التوقعات المتشائمة للطلب قد تدفع أوبك+ لتأجيل أي تخفيف للتخفيضات. لكن الإمارات وروسيا قالتا إن التخفيضات ستُقلص كما هو مقرر.

وتجتمع المجموعة من جديد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

وبحث خبراء أوبك+ الأسبوع الماضي مخاطر استمرار فائض المعروض في 2021 في حالة تفشي موجة ثانية فادحة وطويلة الأمد من جائحة كوفيد-19.