بنوك مصر

قصة البنك التجاري الدولي - مصر مع تسريبات FinCEN

لجان للتفتيش من البنك المركزي المصري رصدت وتحققت من مخالفات التجاري الدولي

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام، كشفت الوثائق المسربة والمعروفة بـ "FinCEN"، عن معاملات قذرة بقيمة 2 تريليون دولار، تم نقلها عبر البنوك، وفي قائمة البنوك التي تواجه اتهامات بالمشاركة في نقل هذه الأموال جاء اسم البنك التجاري الدولي – مصر الذي ساهم في نقل نحو 1.8 مليون دولار، وفق ما جاء في التسريبات.

لكن لم تكد تمر أسابيع على تفجير قصة التسريبات من خلال التحقيق الذي أجراه موقع "بازفيد نيوز" والاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية "آي سي آي جاي"، بمشاركة 108 مؤسسات إعلامية من 88 دولة، حتى بدأت الأحداث الدراماتيكية للبنك التجاري الدولي التي انتهت بتنحية هشام عز العرب من موقعه كرئيس تنفيذي لأكبر بنك خاص في مصر.

في تعليقه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيه إم إس" للاستثمار، محمود شكري، إن قصة التسريبات وورود أسماء بنوك كبيرة فيها، ربطها البعض في البداية بنظرية المؤامرة على القطاع المصرفي العربي والخليجي خاصة وأنه الداعم الرئيسي لكل الحكومات في ظل الجائحة الصحية التي يمر بها العالم في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من ورود اسم البنك التجاري الدولي في ملف التسريبات، لكن بعد ذلك بأيام قليلة تم الإعلان عن حصول البنك على جوائز دولية من بينها حصوله على جائزة أفضل تصنيف في بنوك الأسواق الناشئة، وكان ذلك أدعى لتأكيد نظرية المؤامرة على القطاع المصرفي العربي والخليجي، وفق "شكري".

لكن خطاب البنك المركزي المصري بشأن مخالفات في البنك التجاري الدولي جاء لينفي ذلك، خاصة وأن هناك لجاناً للتفتيش هي التي رصدت وتحققت من مخالفات البنك التجاري الدولي.

في الوقت نفسه، قالت مصادر مطلعة أكدت لـ"العربية.نت"، أن لجان التفتيش التابعة للبنك المركزي المصري كانت تحقق في المخالفات الخاصة بالبنك التجاري الدولي منذ عدة أشهر، وأنه لم يتم الإعلان عن المخالفات التي جاءت في الخطاب الموجه من البنك المركزي المصري إلى مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، إلا بعد التحقق من ثبوتها.

ويوم الخميس الماضي، أعلن البنك التجاري الدولي عن تنحية هشام عز العرب وتعيين شريف سامي في منصب الرئيس غير التنفيذي للبنك. وهو ما جاء بعد تداول وثيقة صادرة من البنك المركزي المصري تتضمن وجود مخالفات جسيمة وفقا لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والتعليمات الرقابية والأعراف والممارسات المصرفية السليمة.

أما الوثائق المسرية، فقد كشفت عن سماح بنك "إتش أس بي سي"، للمحتالين بنقل ملايين الدولارات من الأموال المسروقة في جميع أنحاء العالم، حتى بعد أن علم من المحققين الأميركيين أن المخطط كان عملية احتيال.

وأشارت أيضًا إلى سماح بنك "جي بي مورغان" لإحدى الشركات بنقل أكثر من مليار دولار عبر حساب في لندن من دون معرفة من يملكه. واكتشف البنك لاحقًا أن الشركة قد تكون مملوكة لعصابة مدرجة في قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي العشرة الأكثر طلبًا. كما قام "دويتشه بنك" بنقل الأموال القذرة لغاسلي الأموال للجريمة المنظمة والإرهابيين وتجار المخدرات.