الذكاء الاصطناعي

الخدمات المالية تقود استثمارات ضخمة بالذكاء الاصطناعي

نشر في: آخر تحديث:

تخوض المؤسسات المالية سباقاً نحو الرقمنة ويعتبر البقاء في صدارة التطورات التكنولوجية ملاذاً إلزامياً لمواكبة هذه الوتيرة، حيث تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي على تحسين طريقة عمل القطاع المصرفي من خلال تبسيط العمليات وتطوير المحافظ وتقليل المخاطر.

كشفت لدراسة أجرتها PwC إن 52% من صناعة الخدمات المالية تقوم باستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بسبب حجم القطاع الكبير والذي قد يوفر 447 مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة عبر أتمتة العمليات وتوفير التكاليف التشغيلية.

ويمر إقراض الأفراد أو المؤسسات بعملية تعلم آلي، حيث يتم تحليل بياناتهم السابقة. ويمكن لذلك أن يمنع عمليات الاحتيال، مثل اكتشاف المستندات المزورة، كما تسمح لمديري الصناديق باكتشاف المتغيرات في السوق في وقت مبكر جداً مقارنة بنماذج الاستثمار التقليدية.

ووفقا لبحث "أتونومس" ستسمح تقنيات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات المالية بخفض تكاليفها التشغيلية بنسبة 22% بحلول عام 2030.

وتستثمر المؤسسات المالية المعروفة مثل "جي بي مورغان" و"بنك أوف أميركا" و"مورجان ستانلي" بكثافة في تقنيات التعلم الآلي لتطوير مستشاري الاستثمار الآليين.

ومن أبرز الشركات العاملة في هذا القطاع، "داتا سايت" وهي شركة رائدة توفر برامج مختصة في عمليات الدمج والاستحواذ، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي للقيام بعمليات التنقيح والأسئلة والأجوبة والتحليلات المخصصة وتمكن عملاءها من إدارة المستندات داخل غرفة بيانات افتراضية (VDR) تبدأ بمعالجة الملفات التي يتم تحميلها فوراً من خلال محرك ذكي.

وارتفعت إيرادات الشركة بأكثر من 30% العام الماضي، حيث أكملت نحو 10 آلاف صفقة استحواذ أو اندماج.

واستحوذت عليها قبل أسبوعين شركة "كاب فيست بارتنرز" وهي شركة دولية للأسهم الخاصة.

أما بالنسبة لـ "بوت كيبر" فهي شركة ناشئة تعمل على تطوير حلول آلية لإدخال البيانات وتصنيفها، قادرة على مساعدة أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في مهام المحاسبة وإدارة كشوف المرتبات وتصنيف النفقات ودفع الفواتير وحصلت في يونيو على تمويل بـ25 مليون دولار.

ومع وصول الإنترنت إلى أعداد أكبر من المستخدمين وظهور البنوك الافتراضية، تحتدم المنافسة لاكتساب عملاء جدد، وتساعد أدوات الذكاء الاصطناعي البنوك في اكتساب هؤلاء العملاء الجدد.

أما شركة "سبارك بيوند" فهي تصنف محافظ العملاء إلى قطاعات صغيرة لإنشاء حملات تسويقية مفصلة بدقة وتقدم تحليلات قائمة على الذكاء الاصطناعي حول أفضل العروض.

وأعلنت "سبارك بيوند الأسبوع الماضي عن اتفاقية تعاون مع "بيكر ماكينزي" للمحاماة لاستخدام تقنياتها الذكية في خدمات العملاء القانونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا المالية أو الـ"فينتيك".