بريكست

هذا الرجل أقوى تهديد لمفاوضات بريكست.. قد ينسف 4 سنوات!

يحاول كبار المفاوضين التوصل لاتفاق تجاري إلا أن رجلا واحدا قد يقف في طريقهم

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي يحاول فيه كبار المفاوضين في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، التوصل لاتفاق تجاري أخير عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أن رجلا واحدا قد يقف في طريقهم لإتمام الاتفاق.

غاب دومينيك كامينغز، كبير مستشاري بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، عن المناقشات التي جرت في "داونينغ ستريت"، حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ فوز حزب المحافظين في الانتخابات ديسمبر الماضي، في الوقت الذي كانت تصارع الحكومة فيروس "كورونا"، وهيكلة الخدمة المدنية. إلا أن نفوذه لا يزال يلوح في الأفق.

ومع قرب التوصل إلى اتفاق – قد يتطلب تنازلات كبيرة من بريطانيا لتحقيقه - لا يزال مسؤولو الاتحاد الأوروبي يخشون من أن يقوم مهندس حملة إجازة التصويت لعام 2016 بتدخل دراماتيكي مدمر للاتفاق. خاصةً مع عودة كامينغز قبل أسبوعين للاجتماعات، وحثه "جونسون" على مغادرة المحادثات دون اتفاق، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ "بلومبيرغ".

وستسدل نهاية عام 2020 الستار على أربع سنوات من المفاوضات بين بريطانيا والكتلة التي كانت جزءاً منها منذ عام 1973.

ومن شأن الفشل في التوصل إلى اتفاق، يشمل ترتيبات للتعاون في مجالات التجارة والأمن وصيد الأسماك والطاقة والنقل، أن يؤدي إلى تمزق شديد قد يضر بعلاقات المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي لسنوات. ولكن من بين مجموعة جونسون من المستشارين المعتمدين من كامينغز، يرى البعض جاذبية القطيعة النظيفة والحرية السياسية التي ستجلبها.

وقال أشخاص مطلعون على المداولات إن جونسون وكبير مفاوضيه ديفيد فروست يريدان التوصل إلى اتفاق وواثقان من أنهما سيحصلان على اتفاق في النهاية.

وفي بيان لـ "دواننينغ ستريت" قال، "التوصل إلى نتيجة تفاوضية ما زالت خيارنا الواضح، ونرحب بهذه الفترة المكثفة من المحادثات".

وبالنسبة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، فإن شخصية " كامينغز"، قديمة مثل السياسة نفسها، حيث وصفه أحد كبار دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي المقربين من مفاوضات "بريكسيت" بأنه "الشبح في العيد"، في إشارة إلى الشخصية المؤرقة في "ماكبث".

وقال الدبلوماسى إنه حتى فى الوقت الذى تحقق فيه المحادثات تقدما، فإن من هم على الطاولة يدركون أنه يمكن أن يفسد إنجازاتهم.

المسؤولون الأوروبيون قلقون بشأن عدم إمكانية التنبؤ بـ(كامينغز) والسلطة التي يتمتع بها على رئيس الوزراء الذي يصرف انتباهه بسبب وباء "كوفيد -19".

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن المسؤولين في أوروبا الذين يعتقدون أن الجانبين سيتوصلان إلى اتفاق يقللون من شأن رغبة كامينغز في المغادرة دون اتفاق لأن ذلك سيسمح لـ المملكة المتحدة بالاستمرار في إلقاء اللوم على الاتحاد الأوروبي في العواقب الاقتصادية السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأثير في مايو/أيار الماضي جدلاً، حول "كامينغز"، بعد تجاهله قواعد الإغلاق التي وضعتها الحكومة، عبر قيادته لأكثر من 250 ميلاً إلى ممتلكات والديه في شمال شرقي إنجلترا لرعاية طفله البالغ من العمر أربع سنوات.

قال دونالد تاسك، رئيس المجلس الأوروبي حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي في تغريدة على تويتر "يبدو أن هذا هو حكم كامينغز وأصدقائه في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أنهم يغادرون عندما يجب أن يبقوا".

وفي بروكسل، لا يزال كامينغز أحد أكبر الشواغل. وبغض النظر عن التقدم المحرز في غرفة المفاوضات، بالنسبة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، فإن التهديد بأنه قد يعرقل أي اتفاق سوف يظل قائماً حتى اللحظة ذاتها التي يتم فيها التوقيع على الاتفاق.