اقتصاد السعودية

رأي صحيفة إسرائيلية في الاستثمار السعودي

قالت إن هذا التوجه سيمهّد الطريق للتغيير الدراماتيكي في اقتصاد المملكة

نشر في: آخر تحديث:

قالت صحيفة "جلوبس" إن صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السعودي، سيتوجه بشكل أساسي إلى الداخل. سيستثمر الصندوق، في كل عام من العامين المقبلين، 40 مليار دولار في السوق المحلية بدلاً من الاستثمار في الأصول والشركات الأجنبية، وذلك وفقا لصحيفة "جلوبس" الإسرائيلية التي نشرت تقريرا عن صندوق الاستثمارات السعودي.

وقالت إن ذلك سيمهّد الطريق للتغيير الدراماتيكي في اقتصاد المملكة.

وذكرت أن هذه تعتبر خطوة منطقية جدًا من الناحية الاقتصادية بعد أن كان العامان الماضيان سيئين من حيث عائدات النفط والغاز التي انخفضت أسعارها في السوق العالمية لأسباب مختلفة مثل التنافس ضد روسيا ووباء كورونا.

على الرغم من أنه في الربع الثالث من هذا العام كان هناك زيادة بنسبة 1.2% في الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، إلا أنه من الناحية السنوية، وفقًا لتوقعات البنك المركزي السعودي، فإن الناتج المحلي الإجمالي السنوي سينخفض بنسبة 4.2%.

تسريع التغيير

على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي، وتعافي السوق بعد الإعلانات عن إيجاد لقاح لكورونا، إلا أن السعودية أكثر إصرارًا على تعزيز الإصلاحات التي أعلن عنها ولي العهد منتصف العقد، والتي من شأنها تقليل الاعتماد على النفط، رغم أن بلاده هي أكبر مصدر في العالم. وهو الآن يقوم بتسريع التغيير.

يعتبر صندوق الثروة السعودي ثامن أكبر صندوق ثروة في العالم، حيث تبلغ قيمته نحو 350 مليار دولار.

وقد حقق أرباحًا بنسبة 7% في عام 2019، وتشمل استثماراته في العالم شركات مثل فيسبوك وسيتي غروب وديزني وأوبر حيث تعد أكبر مستثمر بـ (2.7 مليار دولار)، بالإضافة إلى شركات مثل جيو بلاتفورم - إحدى عمالقة الخدمات الرقمية في العالم.

مدينة التقنية العالية

وكجزء من هذه السياسة المعلنة، باع الصندوق ما لا يقل عن 30% من استثماراته في الولايات المتحدة في الربع الثالث من هذا العام، أكثر من 3 مليارات دولار، والهدف الآن هو نقل الاستثمارات إلى الداخل. لكن، ليس إلى استثمارات في صناعة الطاقة، بل في أماكن أخرى.

ووفقًا لتقديرات وتصريحات سابقة لولي العهد فإن الهدف هو تطوير صناعات أخرى، بما في ذلك المجالات المتعلقة بالتقنية العالية والزراعة المتقدمة وكذلك السياحة. الهدف هو تطوير وتسويق المواقع السياحية، سواءً في البحر الأحمر، حيث تكثر الشعاب المرجانية، أو توسيع نطاق السياحة الدينية إلى مكة والمدينة.

تكتسب هذه الخطوة اهتمامًا وتحليلات من قبل شركات التحليل العالمية، ويقدر بنك الاستثمار EFG HERMS أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توجيه 60% من استثمارات الصندوق إلى البلاد في العقد المقبل، وأن معظم الاستثمار سيكون في بناء مدينة التقنية العالية الجديدة نيوم التي ستكون على شواطئ البحر الأحمر.

وكتبت وكالة التصنيف فيتش، التي خفضت مؤخرًا توقعاتها للمملكة العربية السعودية إلى مستوى سلبي، في تقييمها أن الزيادة الهائلة في الاستثمار المحلي ستسهم في تعزيز الاقتصاد، وإذا تم توجيهها إلى الأماكن الصحيحة، فإنها ستعزز العوامل الأساسية الضرورية للاقتصاد السعودي.