صندوق النقد

صندوق النقد: لا تعولوا على لقاح كورونا.. العبرة بنهاية الأزمة

نشر في: آخر تحديث:

في إشارة سلبية جديدة على أوضاع الاقتصاد العالمي في ظل الأزمة الحالية، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من أن مسار تعافي الاقتصاد العالمي لا يزال صعباً، وذلك على الرغم من التطورات الإيجابية بشأن لقاح كورونا.

وقالت في مدونة عبر موقع صندوق النقد قبل انعقاد قمة العشرين، إن الدول بدأت في التعافي من أعماق أزمة كورونا، لكن عودة ظهور العدوى في العديد من الاقتصادات تظهر مدى صعوبة هذا الانتعاش، وعدم اليقين به. وأشارت إلى أن البيانات تؤكد استمرار التعافي العالمي، لكن هناك تباطؤاً في الزخم في الاقتصادات التي ينتشر فيها الوباء مرة أخرى.

وتابعت: "بعبارة أخرى، في حين أن الحل الطبي للأزمة بات يلوح في الأفق، فإن مسار التعافي الاقتصادي أمامنا لا يزال صعباً وعرضة للنكسات"، مشيرة إلى أن احتواء الفيروس بشكل أسرع من المتوقع أو تطوير علاجات أفضل سيسمح بعودة أسرع إلى النشاط الطبيعي، ويحد من الندوب الاقتصادية، التي خلفها الوباء.

وتفيد تقديرات صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي قد ينكمش بنسبة 4.4% هذا العام، ثم ينمو 5.2% في 2021 حيث تنال إغلاقات مكافحة الجائحة والقيود المفروضة على السفر من الناتج الاقتصادي لكل دول العالم.

في الوقت نفسه، تتصاعد أزمة الديون التي ارتفعت بنسب كبيرة خلال العام الحالي، مع توسع الحكومات في خطط التحفيز المالي ومواجهة مخاطر فيروس كورونا. حيث توقع معهد التمويل الدولي في تقرير حديث، أن يقفز الدين العالمي إلى مستوى قياسي مرتفع سيبلغ 277 تريليون دولار بنهاية العام الحالي، ما سيمثل نسبة 365% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ومدفوعاً بالارتفاع الحاد في الاقتراض الحكومي والشركات مع انتشار جائحة كورونا، زاد عبء الدين العالمي بمقدار 15 تريليون دولار منذ بداية 2020 وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، ليبلغ الدين العالمي في الوقت الحالي أكثر من 272 تريليون دولار.

وفيما يخص الدول المتقدمة، فقد ارتفع الدين أعلى 432% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، بزيادة بنحو 50 نقطة مئوية عن عام 2019، واستحوذت الولايات المتحدة، التي نفذت واحدة من أكبر حزم التحفيز في العالم، على ما يقرب من نصف هذا الارتفاع.

وفي منطقة اليورو، فقد تسببت الإجراءات الحكومية إلى زيادة الدين العام بمقدار 1.5 تريليون دولار خلال نفس الفترة، لتصل إلى 53 تريليون دولار، ولا يزال هذا أقل من الرقم القياسي البالغ 55 تريليون دولار المسجل في الربع الثاني من عام 2014، عندما كانت المنطقة تواجه أزمة الديون السيادية.

وبالنسبة للأسواق الناشئة، فقد ارتفعت مستويات الدين إلى أكثر من 248% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث شهد لبنان والصين وماليزيا وتركيا أكبر ارتفاعات في ديون القطاع غير المالي.