اقتصاد أميركا

أثرياء أميركيون يبحثون عن جواز سفر ثان!

650% نمواً في الطلبات على جوازات السفر مع بداية التصويت في الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:

إريك شميدت أحد الأميركيين فاحشي الثراء حيث يمتلك يختا عملاقا، وطائرة غلف ستريم، وشقة في مانهاتن، ضم لجعبته أصل جديد (جواز سفر ثان).

وتقدم الرئيس التنفيذي السابق لشركة Alphabet بطلب للحصول على الجنسية القبرصية، وينضم شميدت البالغ من العمر 65 عامًا إلى نادٍ متزايد من الأفراد المشاركين في البرامج الحكومية التي تمكن الأجانب من الحصول على جوازات سفر.

وفي السنوات السابقة، نادراً ما سعى المواطنون الأميركيون إلى شراء ما يسمى بجوازات السفر الذهبية، والتي كان يتم تسويقها في الأساس لأشخاص من بلدان ذات حريات أقل، مثل الصين أو نيجيريا أو باكستان، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ".

لكن هذا يتغير، إذ يقول المقربون من الصناعة إنهم غمروا بالاستفسارات من مواطني أغنى دولة في العالم.

وقال بادي بلوفر، وهو مدير في شركة "هينلي وشركاه" للاستشارات في مجال المواطنة والإقامة ومقره لندن، "لم نر أمثال ذلك من قبل، في إشارة إلى استفسارات من أفراد أميركيين".

ورفضت متحدثة باسم الحكومة القبرصية الإدلاء بأي تعليق. ولم يرد ممثلو شميدت - الذي تبلغ قيمة ثروته 19 مليار دولار وفقا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفوائد امتلاك جواز سفر ثان، والتي تتراوح بين الضرائب المنخفضة المحتملة، إلى المزيد من الحريات الاستثمارية ومتاعب أقل في السفر.

ولم تكن برامج الجنسية مقابل الاستثمار تحظى تاريخياً بشعبية كبيرة لدى الأميركيين خاصةً وأنه لا يفيد كثيراً مواطنو الولايات المتحدة، والتي تعد واحدة من الدول القليلة التي تفرض ضرائب على شعبها بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.

وقال نستور ألفريد، الرئيس التنفيذي لوحدة الجنسية عن طريق الاستثمار في سانت لوسيا: "يفكر الأميركيون: في أن تكون لديهم تلك القدرة على التحرك في أسرع وقت ممكن وعدم التعلق"، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

ويتطلع البعض إلى الحصول على جواز سفر إضافي بسبب المخاوف من الاضطرابات الاجتماعية، وفقا لشركة "أبيك كابيتال بارتنرز" الاستشارية الجنسية، التي قالت إن الاستفسارات من العملاء - عادة حوالي خمسة في السنة - زادت بنسبة 650٪ منذ بدء عمليات التصويت في الانتخابات الأميركية هذا الشهر.

وأكثر من نصف درزينة من الدول أنشأت برامج جوازات السفر للبيع، وقد أثبتت أنها مربحة. جمعت مالطا ما يقرب من مليار دولار حتى يونيو 2019 بعد إطلاق برنامجها في العقد الماضي، مع المتقدمين عادة من أجزاء أخرى من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وفي الوقت نفسه، جمع إقليم دومينيكا الكاريبي أكثر من 350 مليون دولار في السنوات الخمس الماضية.

وولدت هذه الصناعة الكثير من الذعر لتحويل المواطنة بشكل فعال - إلى شيء يمكن شراؤه.