الكساد يقلص أعداد المعتمرين المصريين بنسبة 46% في رمضان

ارتفاع الطلب على الريال السعودي يدفعه إلى التماسك أمام الجنيه

نشر في: آخر تحديث:

ربط عاملون بشركات سياحة بمصر بين تراجع أعداد المعتمرين المصريين في العشر الأواخر من شهر رمضان، وبين الركود الذي يضرب الأسواق وتراجع مستوى الدخل لغالبية المصريين، إضافة إلى الأحداث الدامية التي تشهدها مصر بين المعارضين والمؤيدين لقرار عزل الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي.

وأوضحوا أنه يضاف إلى هذه الأسباب بدء السلطات السعودية لتطبيق نظام جديد خلال هذا الموسم من شأنه تخفيض أعداد المعتمرين المصريين، حيث طبقت السلطات نظام الكوتة السلبية على المعتمرين المصريين لموسم عمرة رمضان، حيث قررت ألا تمنح للشركات المصرية تأشيرات جديدة قبل أن يخرج المعتمرون الذين سبق أن دخلوا الأراضي السعودية لقضاء العمرة قبل رمضان، وهو النظام الذى تسبب في عدم حصول الشركات المصرية على تأشيرات تتناسب مع الطلب المقدم لها.

وكانت وزارة السياحة المصرية قد كشفت أن إجمالي المعتمرين المصريين في العشر الأواخر من شهر رمضان الحالي الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة بلغ نحو 105 آلاف معتمر مصري مقابل 197 ألف معتمر في ذات الفترة من العام الماضي، بنسبة تراجع تقدر بنحو 46%.

وقال أحمد هاشم، بحجوزات شركة مصر للسياحة، لـ "العربية نت"، إن أغلب شركات السياحة تواجه مشاكل كبيرة في عمرة هذا الموسم بسبب انخفاض أعداد المتقدمين، وهو ما يرجع إلى تراجع الحالة الاقتصادية لغالبية المصريين، إضافة إلى ارتفاع التكلفة وهو ما ساهم في تقليص أعداد المعتمرين، وتكبد الشركات لخسائر فادحة.

وكشف تقرير للجنة السياحة الدينية بغرفة الشركات أن إجمالي خسائر الشركات المصرية 14.67 مليون جنيه، بسبب تراجع أعداد المعتمرين المصريين.

وفيما يواصل الدولار وبعض العملات العربية والأجنبية التراجع أمام الجنيه المصري، بدعم المنح العربية التي تسلمها البنك المركزي المصري الأيام الماضية، لكن تخلف الريال السعودي عن سلسلة التراجعات وأعلن تماسكه بسبب ارتفاع الطلب في موسم عمرة شهر رمضان المبارك.

وقال عاملون بشركات صرافة إن عمرة رمضان دفعت إلى زيادة الطلب على العملة السعودية، خاصة وأن كثيرا من المصريين يفضلون أداء العمرة في شهر رمضان المبارك، ما تسبب في ارتفاع أسعار صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري، ولكن بنسب طفيفة بسبب الإجراءات الصارمة التي يتخذها البنك المركزي لضبط أسواق الصرف في مصر.

وفي السوق الرسمي سجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه نحو 1.86 جنيه للبيع ونحو 1.91 للبيع، أما في السوق السوداء فقد بلغت قيمة الريال نحو 1.92 جنيه للشراء و1.99 جنيه للبيع.

وأوضح إيهاب فاضل، محاسب بشركة صرافة بالجيزة، أن هناك إقبالا على شراء الدولار منذ أول شهر رمضان المبارك، وهذا الطلب متوقع ومتعارف عليه من كل عام بسبب إقبال المعتمرين على شراء أكبر كمية ممكن من الريالات لاستخدامها في الأراضي المقدسة.

وأشار إلى أن ارتفاع الطلب ساهم في تماسك الريال مقابل الجنيه، رغم تراجع غالبية العملات الأجنبية والعربية وعلى رأسها الدولار بنسب كبيرة خلال الفترات الماضية.