كردستان تتطلع لاستقطاب 7 ملايين سائح أجنبي سنوياً

نشر في: آخر تحديث:

يستعد فندق "كابيتول" بعد أقل من شهرين لفتح أبوابه رسمياً في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، ليكون أحدث الفنادق وواحداً من أكثر من 510 منشآت فندقية تعمل هناك الآن.

مالك الفندق كان قد أمضى 22 عاماً في دبي قبل أن يقرر نقل أعماله إلى أربيل للاستفادة من النمو الكبير الذي يشهده قطاع الضيافة، الذي جذب أسماءً كبيرة مثل هيلتون، وغراند حياة ، وروتانا، وكمبينسكي، وغراند مليينيوم الذي بدأ العمل في مدينة السليمانية قبل أسبوعين بتكلفة 260 مليون دولار.

نمو قطاع الضيافة

ويقول رئيس هيئة السياحة، مولوي جبار وهاب "إن كردستان تشهد سنويا دخول 120 منشأة فندقية إلى السوق أي بمعدل منشأة واحدة كل 3 أيام".

ويضيف مولوي في مقابلة مع "العربية.نت" في أربيل "أن النمو السنوي في القطاع قد يصل إلى 45% سنوياً، بينما تشكل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 8% حيث ضخت العام الماضي 650 مليون دولار، جاءت كتدفقات من نحو 3 ملايين سائح زاروا الإقليم".

طموح صناع السفر والسياحة

ويتفاعل صناع السياحة والسفر مع هذه الأرقام، بحيث أصبح مشهد الباصات التي تقل السائحين الأجانب على مداخل وخارج المدن الرئيسة مألوفا وهؤلاء يتدفقون من أوروبا وأميركا بقصد زيارة مجموعة من المواقع السياحية التي بقيت خارج خريطة المواقع الأثرية العالمية حتى وقت قريب خاصة المواقع الدينية مثل "معبد لالش" لأتباع الديانة اليزيدية أحد أقدم الديانات، وكذلك كنيسة القديس مار متى 317 ميلادية إضافة إلى قلعة أربيل 6000 سنة أقدم قلعة مأهولة في العالم، إضافة إلى أكثر من 1000 موقع أثري آخر.

ويقول دوغلاس ليتون، وهو مسؤول في شركة "العراق الآخر" ويقيم في كردستان منذ 20 عاماً "لقد بدأت ملامح القطاع السياحي تنضح تدريجيا مع الاهتمام المتزايد من قبل حكومة وتشجيعهم لتدفق الاستثمارات وتقديم التسهيلات".

ويضيف ليتون لـ"العربية.نت" "نتلقى طلبات كثيرة من أوروبا وأميركا لتنظيم رحلات سياحية في كردستان العراق، وهنا نفكر بتطوير برامجنا وخططنا السياحية لتكون مناسبة وملائمة لحاجات السواح الجدد".

كما يقول عارف رمضان مالك فندق "كابيتول" إن متوسط نسبة الإشغال خلال فترة التشغيل التجريبي منذ أغسطس الماضي لم تقل عن 80%".

وتشكل الاستثمارات الخليجية واللبنانية أكبر الاستثمارات في قطاع السياحة في كردستان، كما تسير أغلب الشركات الخليجية للطيران من أغلب مدن الخليج رحلات يومية منتظمة إلى أربيل والسليمانية مثل طيران الإمارات والاتحاد والعربية وفلاي دبي إضافة إلى طيران الشرق الأوسط والملكية الأردنية".

وأصبح "صوفي مول" وغاليريا" مول على شارع كولان الراقي مشغولين بعشرات وكالات السفر والطيران، حيث يتجاوز عدد الوكالات العاملة في الإقليم 100 وكالة.

خطط طموحة

وتعمل حكومة الإقليم متمثلة في هيئة السياحة وفق رؤية جريئة تمتد للعام 2025 لتحويل البلد إلى وجهة سياحية عالمية مستفيدة من نموذجي دبي واسطنبول.

ويشرح مولوي جبار وهاب، رئيس هيئة السياحة لـ"العربية.نت" تفاصيل الخطة حيث يؤكد أن الإقليم يتطلع إلى جذب 7 ملايين سائح من خارج العراق سنويا، وتحقيق إيرادات تبلغ 2.5 مليار دولار.

ويضيف مولوي أن الحكومة رصدت 130 مليون دولار العام الماضي لتطوير القطاع، كما أنها رصدت 10 ملايين دولار لإنشاء بنك سياحي هدفة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة و10 ملايين دولار أخرى لفتح مراكز تدريب وتطوير العاملين في قطاع السياحة، الذين يبلغ عددهم نحو 26 ألف عامل.

كما خصصت الحكومة 20 مليون دولار للإنفاق على فعالية أربيل عاصمة السياحة العربية 2014 منها نحو 3 ملايين دولار للترويج الإعلاني والإعلامي وتنظيم سلسلة من الفعاليات منها المشاركة في 3 معارض دولية سياحية أحدها معرض سوق السفر العربي في دبي في مايو المقبل وإقامة مؤتمر استثماري كبير هناك في نفس الشهر، ونشر إعلانات ترويجية عبر صحف خليجية وعربية وعالمية، وفتح مكاتب سياحية في عدد من الدول.

وإضافة إلى جهود الحكومة الرامية إلى تطوير قطاع السياحة يبدو أن الأوضاع المضطربة في المنطقة خاصة في الوجهات التقليدية للسياح، مثل سوريا ومصر وتونس ولبنان قد تساعد في تدفق السياح الذين يقصدون الطبيعة.