سياحة تونس.. قطاع منهك وجهود الإنقاذ متواصلة

نشر في: آخر تحديث:

تحاول تونس جاهدة أن تبعث رسالة متفائلة حول قطاعها السياحي، إذ قالت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي إن هناك مناطق آمنة في البلاد، بعد أن تسببت الهجمات الكبيرة التي نفذها متشددون العام الماضي، ومن بينها هجومان على سياح أجانب إضافة إلى تحذيرات بشأن السفر من دول من بينها بريطانيا، في أضرار لقطاع السياحة الذي يشكل 7 إلى 8% من اقتصاد تونس.

وفي معرض السياحة والسفر آي.تي.بي بالعاصمة الألمانية برلين، الذي يعد الأكبر في العالم، قال صاحب أحد السلاسل الفندقية في تونس: "لا نستطيع تحقيق أي مكسب مع نسبة إشغال 30%. لكن إذا كانت إدارة الفنادق حلمك فالأمر لا يقتصر فقط على المال".

وكان شهر يونيو أفضل شهر في العام لثلاثة فنادق شاطئية لسليم زجال في تونس، والآن فإن فندقين منها مغلقان ونسبة الإشغال في الفندق الثالث تقل عن الثلث مع عزوف السياح، بسبب مخاوف بشأن الأمن، بحسب "رويترز".

واتخذت تونس إجراءات أمنية العام الماضي من بينها تكليف مستشار أمني بوضع كتيب إرشادات للعمليات المرتبطة بالسياحة، مثل الفنادق والمتاحف، والتي ركزت عليها البلاد في مؤتمرها الصحافي خلا معرض برلين.

وتتعاون تونس بشكل وثيق مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا منذ أن قتل مسلح 38 شخصاً معظمهم بريطانيون في منتجع سوسة الشاطئي في يونيو الماضي.

وتقول وزارة الخارجية البريطانية: "تهديد الإرهاب مرتفع في تونس. لا يزال من المحتمل إلى حد كبير حدوث هجمات جديدة بما في ذلك هجمات ضد الأجانب". وتنصح الوزارة بعدم السفر إلى تونس إلا في حالة الضرورة، وهو ما يظهر التحدي الكبير الذي يواجه قطاع السياحة في البلاد.

وضاعف زجال - 52 عاماً - عدد الحراس الأمنيين في فندقه في المنستير، وهو الفندق الوحيد الذي لا يزال مفتوحا من فنادقه الثلاثة إلى 30 حارساً منذ هجوم سوسة.

وتساعد الحكومة قطاع السياحة في دفع تكاليف تشديد الأمن، من خلال دفع مساهمات الضمان الاجتماعي للموظفين على سبيل المثال، بينما تمنح البنوك المزيد من الوقت للفنادق لسداد ديونها.

لكن مع إحجام السياح، فإن الفنادق لا تزال تسجل خسائر. وقال زجال: "لدي مشروعات أخرى.. لذا فإن الأمر ليس سيئا جداً.. لكن بالنسبة لمن لديهم فنادق فقط فالأمر صعب للغاية".

وهبط عدد السياح الوافدين إلى تونس بنسبة 25% إلى 5.4 مليون سائح العام الماضي، بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة. وساهم ذلك في تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.8% من 2.3 % قبل عام.