لبنان.. تفاؤل بأول موسم سياحي جيد منذ 2011

نشر في: آخر تحديث:

يستعد لبنان نهاية الشهر الجاري، لموسم سياحي جديد بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، وسط توقعات متفائلة بعد موجات من التراجع عصفت بالقطاع السياحي الذي يعد مصدراً هاماً لإيرادات الاقتصاد اللبناني.

وعزت صحيفة "الحياة" في تقرير لها الأجواء المتفائلة إلى انتخاب رئيس للجمهورية بعد شغور استمر سنتين ونصف السنة، وتكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، وبدء تحسّن العلاقات مع دول الخليج، التي يشكّل مواطنوها العمود الفقري للقطاع السياحي.

ويعوّل القائمون على القطاع على تشكيل الحكومة سريعاً، في ظل معلومات عن أن دول الخليج سترفع رسمياً الحظر أو التحذير من زيارة مواطنيها للبنان بعد إتمام عملية التشكيل.

وأكد رئيس "اتحاد المؤسسات السياحية" ونقيب أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، في حديث إلى "الحياة"، أن "الوضع السياحي تحسّن مبدئياً بعد انتخاب عون وتكليف الحريري بتشكيل الحكومة، وبدأنا نلحظ إقبالاً على الحجوزات، وبالتأكيد سيكون الموسم أفضل كثيراً من السنوات الخمس السابقة، لكن نشعر بأن تأخر عملية تشكيل الحكومة والعراقيل التي توضع أمامها، فرملت هذه الاندفاعة".

وتوقع أن تصل نسبة الإشغال في الفنادق خلال عيد رأس السنة إلى نحو 90%، مقارنة بنحو 60 أو 65% عام 2015.

وشدّد على "أهمية عودة السائح الخليجي، الذي لا يمكن تعويضه بأي سائح آخر نظراً إلى الفارق الكبير في قدرة الإنفاق"، موضحاً أن "مدة إقامة السائح الخليجي تراوح بين 10 و15 يوماً، أما السائح من دول عربية أخرى، فتراوح مدة إقامته بين يومين وخمسة أيام كحد أقصى".

وأظهرت دراسة أجرتها شركة "إرنست آند يونغ" عن القطاع الفندقي في منطقة الشرق الأوسط، أن نسبة إشغال الفنادق في بيروت بلغت 58% خلال الشهور الـ10 الأولى من العام الحالي، من دون تغيّر يُذكر مقارنة بالفترة ذاتها عام 2015. وأشارت إلى أن معدل سعر الليلة في فنادق بيروت بلغ 138 دولاراً، بتراجع نسبته 16.5% مقارنة بعام 2015، وهي النسبة الأكبر بين أسواق المنطقة.

وتشير توقعات وزارة السياحة اللبنانية الى إمكانية تجاوز عدد السياح خلال العام الحالي 1.5 مليون، وهو العدد الأكبر منذ نحو 6 سنوات، في حين ارتفع عدد السياح 10% خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي.

وكانت عوامل عدة أثرت سلباً في قطاع السياحة اللبناني منذ العام 2011، أبرزها عزوف الخليجيين عن السفر إلى لبنان في ظل حظر أو تحذير من الحكومات الخليجية، إضافة إلى قطع الطريق البري عبر سوريا في ظل الحرب، والذي كان يأتي عبره نحو 500 ألف سائح عربي.

وكان "المجلس العالمي للسفر والسياحة" قد صنّف لبنان في المرتبة 30 عالمياً لجهة مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي للعام 2015، والتي بلغت 22.1%، أي نحو 9.9 مليار دولار، بينما وصل إجمالي إنفاق السيّاح إلى 6.9 مليار دولار، مقارنة بمتوسط إنفاق بلغ 7.1 مليار في العالم.

وتوقع المجلس ارتفاع مساهمة القطاع في الاقتصاد بـ 5.3% خلال العام الحالي، و6.8% سنوياً بين 2016 و2026، لتصل إلى 19.9 مليار دولار.