عاجل

البث المباشر

ماذا يعني مزاد "الغدير" لأسعار العقار في الرياض؟

المصدر: دبي - عبادة اللدن

الخبر الذي يشغل أهل الرياض هذه الأيام، بيع أرض الغدير في المزاد بمليارين ومئة وسبعين مليون ريال، بما يعادل 5000 ريال للمتر المربع.
قطعة الأرض التي تزيد مساحتها على أربعمئة وثلاثين ألف متر مربع، تقع في القلب التجاري للعاصمة السعودية، بجوار مركز عبد الله المالي، وهي محاطة بأهم أربع شوارع تجارية في الرياض: طريق العليا وطريق الملك فهد والدائري الشمالي وطريق التخصصي.

اللافت أيضا أن الفائز بالمزاد، وهو صندوق الاستثمارات العامة، كان المزايد الوحيد، وقد قدم خمسين ريالا فوق السعر الابتدائي.
فماذا يعني السعر لسوق العقار في الرياض؟

كثيرون استذكروا أن الأرض نفسها، التي كانت مملوكة لورثة صالح الراجحي، تم تقييمها في العام 2015 بسعر 12 ألف ريال للمتر المربع. وذهبوا لاستنتاجات لا تنتهي حول أسعار العقار في الرياض، وأسباب تراجعها، لكن للقضية وجها آخر.

فما يحكى عن تقييم الأرض في 2015 كان مجرد سعر نظري، لم تتم عليه أية صفقة على أرض بهذه المساحة الضخمة. ولا بد من الأخذ في الاعتبار أن الأرض الكبيرة لا تطور كلها، بل تخسر الكثير في عمليات الفرز والتنظيم المدني.

أضف إلى ذلك أن ضخامة المبلغ الإجمالي للصفقة حدّ بطبيعة الحال من عدد المنافسين المحتملين. ولربما كان بعض المستثمرين يتوقعون عدم تقدم أي مزايد، عسى أن ترجئ المحكمة المزاد فتخفض السعر الابتدائي.

غير أن ذلك لا يقلل من حقيقة تراجع أسعار العقارالتجارية، وإن بنسب أقل بكثير مما يبدو ظاهرا.

شركة جيه إل إل تتوقع دخول أكثر من 150 ألف متر مربع من المساحات الإدارية القابلة للتأجير إلى السوق في النصف الثاني من العام الحالي، مع تسليم مشاريع كبرى مثل برج المجدول وبرج ملاذك على طريق الملك فهد، ومركز ألوان على طريق الملك عبد العزيز، والمرحلة الأولى من مشروع واجهة الأعمال على طريق المطار.

ستضاف هذه المساحات المكتبية إلى 42 ألف متر مربع دخلت السوق في الربع الثاني، وأقل من 10 آلاف متر مربع في الربع الأول.

كل ذلك سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الشواغر التي تبلغ حاليا نحو 8 في المئة، وفق بيانات "جيه إل إل". وهذا الواقع يفرض على المستثمرين الحذر تجاه الأراضي التجارية، لأن شراءها يضعهم أمام واحد من خيارين: إما تطويرها في وقت يزداد فيه المعروض في السوق، وإما دفع رسوم الأراضي البيضاء.

في الجانب الملآن من الكوب، يمثل تراجع الأسعار خبرا جيدا لقطاعات الأعمال، لأنه يعني عمليا تراجع التكاليف الثابتة، ما قد يشكل محفزا للنشاط الاقتصادي، وتلك فضيلة تحسب لرسوم الأراضي البيضاء.

جانب آخر يشغل النقاشات في الرياض، وهو الوجهة المتوقعة لاستخدام أرض الغدير بعد استحواذ صندوق الاستثمارات عليها.

موقع الأرض بمحاذاة مشروع مركز الملك عبدالله المالي يجعل من المنطقة أن تصبح الأرض امتدادا أو متنفسا للحي المالي المستقبلي للمدينة. غير أن كثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي طرحوا أفكارا أخرى كأن تصبح الأرض أشبه بهايد بارك في لندن أو سنترال بارك في مانهاتن.

إعلانات