البورصة المصرية

هل تأثرت البورصة المصرية بفوز بايدن والانتخابات الأميركية؟

نشر في: آخر تحديث:

قال أسامة مراد رئيس شركة إم باور انفستمنت، إن الأداء الباهت في البورصة المصرية يعود إلى وجود بعض المستثمرين كان بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية.

وأضاف "بعض المستثمرين في البورصة المصرية كانوا يؤيدون ترمب، والفترة الماضية كانوا في حالة ترقب".

مراد أشار إلى أن البورصة المصرية تأثرت أيضا بأحداث البنك التجاري الدولي حتى تبين أن المخالفات التي تم اكتشافها بسيطة وغير مؤثرة.

كان تقرير حديث قد توقع أن يتجه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية للنظر في أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل.

وتوقع 6 من 8 خبراء ومحللين شملهم الاستطلاع، أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة هو الأكثر ترجيحا بعد الخفض الضئيل وغير المتوقع في آخر اجتماعات اللجنة في سبتمبر الماضي بواقع 50 نقطة أساس، وفق استطلاع أجرته نشرة "إنتربرايز".

ويبلغ حاليا سعر العائد على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 8.75% و9.75 % و9.25% على الترتيب، كذلك يبلغ سعر الائتمان والخصم 9.25%.

وترى كبيرة الاقتصاديين لدى برايم القابضة، منى بدير، أنه من غير المحتمل أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن لجنة السياسة النقدية لديها "مجال واسع" لخفض أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل، ولكن من غير المحتمل أن تقدم على هذه الخطوة قبل اجتماعها الأخير هذا العام في 24 ديسمبر المقبل.

لكن رضوى السويفي، رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار "فاروس"، ترجح خفضا آخر بواقع 50 نقطة أساس في الاجتماع المقبل. وترى أن انتعاش المصادر الدولارية خلال الأشهر الماضية خاصة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية يدعم المضي قدما في التيسير النقدي.

وتضاعفت حيازات الأجانب في أدوات الدين المصرية في خمسة أشهر ما بين مايو وأكتوبر لتسجل أكثر من 20 مليار دولار بعد أشهر قليلة من سحب استثمارات في أدوات الدين المصرية بمليارات الدولارات في ذروة الذعر المصاحب لجائحة "كوفيد-19" بالأسواق العالمية.

فيما رجح رئيس قطاع البحوث في "أرقام كابيتال"، نعمان خالد، خفضا بواقع 50 نقطة أساس، مستبعدا أن يتسبب المزيد من الخفض لأسعار الفائدة على تراجع التدفقات الأجنبية في أدوات الدين المحلية. وتوقع أن يتجه "المركزي المصري" بالتعاون مع صندوق النقد إلى تعديل مستهدفات التضخم بنهاية العام الجاري لتكون أكثر واقعية خاصة بعد تأثير أزمة "كوفيد-19" على الإنتاج والاستهلاك وهو ما انعكس على قراءات التضخم.

لكن صناع السياسة يتطلعون إلى الحفاظ على الاستقرار مع اقتراب الموجة الثانية من وباء "كوفيد-19"، حيث إن قرارات السياسة النقدية في المرحلة الحالية وحتى نهاية العام الحالي ستركز على مواصلة تحفيز النمو الاقتصادي ودعم كل أنشطته لمواجهة جائحة كورونا لا سيما القطاعات الأكثر تضررا في الإنتاج والتشغيل، مع السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين حول الموجة الثانية من الوباء في أوروبا والولايات المتحدة والتي قد تؤدي إلى عودة قرارات الإغلاق العالمية وتوقف خطوط الإمداد للسلع ووسائط الإنتاج اللازمة لاستمرار بعض الأنشطة الصناعية في بعض الدول الأخرى ومنها مصر.

فيما أشار رئيس وحدة بحوث الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية "هيرميس"، محمد أبو باشا، إلى أن المخاطر السياسية الناجمة عن الانتخابات الأميركية، وعدم اليقين من تأثيرات الموجة الثانية من جائحة كورونا في العالم، وترقب وصولها إلى مصر، كلها تعزز من سيناريو تثبيت أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال مرتفعة بما يكفي لإجراء مزيد من التيسير النقدي، لكن البنك المركزي لن يرغب في إعطاء مستثمري المحافظ المالية الأجانب سببا للتخلي عن استثماراتهم، خاصة في الوقت الراهن الذي تعد فيه الأموال الساخنة أهم مصدر للتدفقات الدولارية في البلاد.

لكن مع هبوط التضخم إلى مستوى أدنى من النطاق المستهدف من قبل المركزي، فمن المرجح أن يرجئ المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي حتى بداية العام المقبل.