سوء توزيع الثروة رفع أعداد العراقيين تحت خط الفقر

نشر في: آخر تحديث:

يحتل العراق المركز الرابع عالميا في إنتاج النفط الخام بعد السعودية وروسيا وأميركا، وتحاول الحكومة تطوير صناعتها النفطية لتحقيق التنمية المستدامة، آخر هذه المحاولات كانت إقرار البرلمان لقانون النفط الجديد، الذي لاقى بعض الاعتراضات.

ويعتبر العراق قصة نجاح في رفع الإنتاج رغم الخلافات والحروب المتلاحقة وطموحٌ بالمزيد من الرفع ليصل إلى 6 ملايين برميل يوميا.

قصةٌ تُخفي خلفها صراعا على مقدرات البلاد وسوء توزيع للثروة جعل الكثير من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر، الفصل الأخير من قصة النفط العراقية كان إقرار البرلمان قبل نهاية ولايته قانون النفط الجديد، الذي سيلقي بظلاله على العلاقة الناجحة التي تحكم عمل الحكومة مع الشركات النفطية. حيث سينشىء القانون كيانا واحدا يتحمل المسؤولية المطلقة لكل الجوانب المتعلقة بتطوير قطاع النفط والغاز في العراق برمته.

والشركة الجديدة -شركة النفط الوطنية العراقية- هي إعادة إحياء لشركة النفط الوطنية التي ألغاها نظام صدام حسين في الثمانينيات من القرن الماضي.

القانون الذي اعترض عليه نواب بحجة أن الشركة ستمتلك العراق بامتلاكها لـ 90%، من واردات خزينته، وستكون هي الوحيدة المخولة بالتوقيع على الاتفاقيات النفطية، وبالتالي ستكون عرضة للفساد والمحسوبيات، المحسوبيات التي أدت إلى هروب شركة إكسون موبيل الأميركية من مشاريع نفطية ضخمة، وتخلي شل الهولندية عن مصالحها في حقل مجنون النفطي العملاق.

وقد حفاظ العراق على مستوى إنتاجه النفطي وبالتالي عائداته الدولارية، وهو أمر مهم جدا لعملية التنمية الشاملة، لا سيما أن للدولة تجارب مريرة بتراجع إنتاجها إلى الصفر في ثلاث مناسبات.

أولها في العام 1981 إبان الحرب العراقية الإيرانية وثانيها في العام 1991 إبان حرب الخليج الثانية بعد غزو الكويت. وآخرها في العام 2003 بعيد دخول القوات الأميركية إلى بغداد.

لكن الحفاظ على مستوى الإنتاج أو رفعه يتطلب حلا نهائيا للنزاع مع كردستان على أحقية ملكية نفط الإقليم وبيعه لا سيما حقول كركوك الضخمة. ويتطلب حلا من نوع آخر وهو القضاء نهائيا على تنظيم داعش وضمان عدم عودته إلى العراق.