عاجل

البث المباشر

لبنان في مواجهة هيكلة الديون الخارجية

المصدر: دبي - العربية.نت

يواجه لبنان استحقاق سندات يوروبوندز مع فوائدها بمليارين ونصف المليار دولار، غداً الخميس.

وعلى الرغم من التوقعات بسداده من مصرف لبنان، فإن هناك من يرجح حاجة لبنان إلى إعادة هيكلة ديونه في المدى المنظور.

هذه المرة يتدخل مصرف لبنان ليغطي الاستحقاق نيابة عن الدولة، بعد أن عجزت عن إصدار سندات دولية للمرة الثانية هذا العام. لكن في المرات المقبلة قد لا يكون ذلك ممكناً. وهنا تصبح الخيارات صعبة.

فبحسب وكالة رويترز، يعد لبنان من بين 5 دول فقط لا تستخدم بنداً قانونياً يتيح لها الحماية من الدائنين خلال التفاوض على إعادة الهيكلة.

محفظة لبنان من اليوروبوندز تقارب الـ 30 مليار دولار، من بينها نحو 15 مليار دولار، تم إصدارها من دون شرط التفاوض الجماعي- أي أكثر من أي بلد آخر، وفقاً لتقرير من صندوق النقد الدولي. ومن هذه الثغرة تدخل صناديق التحوط.

فهذه الصناديق تشتري السندات عندما تنخفض بشكل حاد، بخلاف البنوك والمستثمرين الذين اشتروها بسعر قريب من قيمتها الاسمية. وتبدو مهمتها سهلة الآن في ظل تراجع أسعار السندات اللبنانية الدولارية إلى أقل من نصف قيمتها الاسمية.

وهنا تختلف المصالح، فصناديق التحوط مصلحتها الاستمرار بالنزاع القضائي حتى النهاية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، بينما الآخرون مصلحتهم في الاتفاق على إعادة هيكلة توافقية للحد من الخسائر. وفي هذه الحال تستطيع صناديق التحوط عرقلة التفاوض.

في العام 2001 واجهت الأرجنتين شيئاً من هذا حين تخلفت عن سداد ديونها. وحينها واجهت البلاد صعوبات في إعادة الهيكلة بسبب إصرار صناديق التحوط ودائنين نشطاء على الاستمرار في الدعاوى القضائية.

تعلمت الأرجنتين الدرس، لكن أمام لبنان الكثير من الدروس ليتعلمها.

إعلانات