أميركا: استبعاد منظمة الصحة لتايوان أدى لوفيات بسبب كورونا

نشر في: آخر تحديث:

قالت لجنة حكومية أميركية بارزة إن وفيات عديدة بفيروس كورونا نتجت عن استبعاد منظمة الصحة العالمية لتايوان ورفض السماح لها بمشاركة أفضل الممارسات والمعلومات.

واختلفت الولايات المتحدة مراراً مع الصين بسبب منعها تايوان، التي لا تتمتع بعضوية منظمة الصحة العالمية والتي تقول الصين إنها إقليم تابع لها، من المشاركة الكاملة في المنظمة. وأصبح هذا الأمر مصدراً جديداً للتوتر بين واشنطن وبكين.

وتقول تايوان، المتمتعة بالحكم الذاتي، إن الصين ومنظمة الصحة العالمية تآمرتا لأغراض سياسية على منعها من حضور اجتماعات مهمة، وإن المنظمة لم ترد على طلباتها للحصول على معلومات تتعلق بفيروس كورونا، وأوردت في السابق أعدادا غير صحيحة عن حالات الإصابة في تايوان.

وتنفي المنظمة والصين ذلك بشدة، وتقولان إن تايوان حصلت على كل المساعدة التي تحتاجها، لكن الصين هي الوحيدة التي لها حق تمثيل تايوان في المنظمة.

وقالت "لجنة المتابعة الأمنية والاقتصادية الأميركية الصينية" بالكونغرس الأميركي في تقرير صدر أمس الثلاثاء، إن استبعاد تايوان أدى إلى "تأخيرات خطيرة" في تلقي الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية لتوجيهات دقيقة في الوقت المناسب خلال المراحل الأولى من التفشي.

وأضاف التقرير: "لو كانت المنظمة سمحت لخبراء الصحة في تايوان بمشاركة المعلومات وأفضل الممارسات في أوائل يناير/كانون الثاني لكان لدى حكومات العالم معلومات أكثر اكتمالاً تبني عليها سياساتها الخاصة بالصحة العامة".

ومن شكاوى تايوان الرئيسية أن منظمة الصحة العالمية تجاهلت طلباً قدمته في أواخر ديسمبر/كانون الأول للحصول على معلومات عن احتمال انتقال الفيروس بين البشر. وردت المنظمة قائلةً إن البريد الإلكتروني الذي تلقته من تايوان لم يرد به ذكر لانتقال العدوى من إنسان لإنسان.

وفي يوم 12 يناير/كانون الثاني، قالت المنظمة إنه ليس هناك دليل واضح على هذا الانتقال. من جهتها، أكدت الصين انتقال الفيروس بين البشر يوم 20 يناير/كانون الثاني.

وقالت اللجنة الأميركية: "وفي هذا الصدد، أدى حجب المنظمة للمعلومات التي أوردتها تايوان وتأجيل إصدار توجيهاتها إلى تقويض الأمن القومي للدول الأعضاء التي وضعت ثقتها في المنظمة كمصدر معني بتوجيهات الصحة العامة".

وفي بكين، قال تشاو لي جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن هناك ترتيبات تضمن قدرة تايوان على التعامل مع مشكلات الصحة العامة دولياً أو محلياً.

وكثفت تايوان، بدعم قوي من الولايات المتحدة وحلفاء كبار آخرين، جهود حشد التأييد للسماح لها بالمشاركة كمراقب في اجتماع الأسبوع المقبل لجمعية الصحة العالمية، وهي الكيان المنوط به اتخاذ القرارات في منظمة الصحة العالمية.

لكن الصين تقول إنها لن تؤيد ذلك. من جهتها، تقول المنظمة إنه ليس لديها تفويض لتوجيه الدعوة لتايوان لحضور الاجتماع.