عاجل

البث المباشر

قصة فجعت مصر.. استهان بكورونا فأصابه ووثق معاناته حتى الموت 

المصدر:  القاهرة –أشرف عبد الحميد   

فجعت مواقع التواصل في مصر بقصة الشاب محمد نادي التي بدأت بفيديو نشره على صفحته على الفيسبوك يوم 16 مارس الماضي يعبر فيه عن استهانته بفيروس كورونا، ويؤكد لمتابعيه أنها فزاعة أميركية لضرب الصين، وانتهت بإصابته بالفيروس ووفاته بالمرض الثلاثاء .

محمد نادي محمد نادي

وفي التفاصيل فقد نشر الشاب المصري محمد نادي وهدان الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، ويقيم في قرية طه شبرا بمدينة قويسنا محافظة المنوفية، فيديو على صفحته الشخصية على فيسبوك، يؤكد فيها لمتابعيه أن كورونا ليس فيروسا قاتلا، بل فزاعة أميركية، ومؤامرة سياسية تستهدف تخويف الصين والعالم للسيطرة الاقتصادية، مطالبا المواطنين بممارسة حياتهم العادية، وعدم الانجرار أو الانسياق وراء ما أسماه الشائعات، وتخزين السلع والمواد التموينية .

مارس الشاب الرياضي المفتول العضلات والذي يعمل بالسياحة بعد تخرجه من كلية السياحة والفنادق حياته الطبيعية، لم يعبأ بالفيروس، ولا بانتشاره، حتى بين أبناء محافظته وقريته، حتى اكتشف في نهاية إبريل الماضي أن ما كان يطالب الآخرين بعدم الخوف منه لكونه ليس موجودا، تسلل لجسده، وأصابه في مقتل.

أصيب محمد نادي بالمرض، ونقل لمستشفى 15 مايو للعزل جنوب العاصمة المصرية القاهرة، وتسلل منه الفيروس ليصيب والده المسن نادي وهدان، وشقيقه بهاء، ويتم نقلهما لمستشفيين آخرين للعزل.

شعر محمد بالمأساة التي وقع فيها، وتسبب من خلالها في إصابة والده وشقيقه، فقام بتوثيق معاناته مع المرض داخل المستشفى بالفيديو ليحذر الآخرين من الفيروس ويدعوهم لعدم تصديق ما كان يقوله لهم سابقا، وبدأ يبث فيديوهات شبة يومية تكشف صراعه مع الفيروس ومعاناته مع المرض.

تمكن المرض من محمد وهزمه، ولفظ الشاب أنفاسه الأخيرة فجر الثلاثاء، ناشرا فيديو قبل وفاته بيوم يكشف فيه حالته، ومتاعبه من ضيق التنفس الشديد، وتعرضه للهزال واحتضاره .

ويقول أصدقاء لمحمد بقريته تواصلت معهم "العربية .نت" إن والد محمد تم احتجازه بمستشفى الصدر بشبين الكوم، فيما احتجز شقيقه بهاء في مستشفى آخر، وحالتهما شبه مستقرة، ولم يعلما حتى الآن بوفاة محمد، مؤكدين أن الشاب الرياضي الراحل كان يطالب من غرفته بمستشفى 15 مايو، بالاهتمام بحالة والده وشقيقه لشعوره بالمسؤولية الكاملة في إصابتهما بالمرض.

وأضافوا أن محمد كان يواصل الكتابة على صفحته على الفيسبوك خلال تواجده في المستشفى، يشكو من الإهمال، وكان يصرخ ويستغيث، بسبب الارتفاع الشديد في درجة حرارته، حتى توفي تاركا وراءه زوجة وطفلة صغيرة.

وأكدوا أن قريته بالكامل اتشحت بالسواد حزنا عليه، فقد كان يتمتع بأخلاق حسنة، ويعامل الجميع باحترام شديد، وكان يطلب من متابعيه الدعاء له، مضيفين أن غالبية أهالي القرية، ورغم المخاوف من انتشار كورونا احتشدوا وودعوه حتى دُفن في مقابر عائلته .

كلمات دالّة

#مصر, #كورونا

إعلانات